كانت "سارديس" عاصمة مملكة ليديا في غربي الأناضول خلال العصر الحديدي، واشتهرت بثروتها وبالتطور المبكر لسك النقود. تكشف آثارها عن تحصينات ومصاطب ومناطق سكن وعبادة، وظلت المدينة مهمة في العهود الفارسي والهلنستي والروماني والبيزنطي، وأُدرجت مع مدافن بن تبة عالميًا سنة ٢٠٢٥.

من الدفتر
كانت سارديس مركزًا كنسيًا مهمًا في آسيا الصغرى، وارتبطت باسم الأسقف والكاتب المسيحي المبكر "ميليتو الساردي". استمر لقب مطران أو رئيس أساقفة سارديس بوصفه لقبًا كنسيًا حتى بعد تراجع المدينة وسقوطها تحت الحكم العثماني، فبقي الكرسي قائمًا بصورة اسمية قرونًا. تقع مدافن "بن تبة" إلى الشمال من مدينة سارديس القديمة في غرب تركيا، وتضم أكثر من مئة تل جنائزي شيدها الليديون للنخبة والحكام. يحتوي الموقع على بعض أكبر المدافن التلية المعروفة في العالم، ويشكل مع سارديس سجلًا أثريًا مهمًا لحضارة ليديا في القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد. كانت "بيرغاموم" عاصمة للسلالة الأتالية في العصر الهلنستي ومركزًا سياسيًا وثقافيًا وعلميًا بارزًا في غربي الأناضول. بُني أكروبولها على تضاريس شديدة الانحدار وضم مسرحًا ومكتبة ومعابد ومنشآت عامة، ثم ازدهرت في العصر الروماني وظلت مأهولة في العهدين البيزنطي والعثماني. كانت "حاتوشا" عاصمة الإمبراطورية الحيثية في الألفية الثانية قبل الميلاد، وتقع آثارها قرب بوغاز قلعة في وسط تركيا. تكشف المدينة عن تحصينات ومعابد ومساكن ملكية وبوابات مزخرفة، ومنها بوابة الأسود والبوابة الملكية، ويرتبط بها أيضًا الحرم الصخري المعروف باسم "يازلي كايا". الدولة العثمانية إمبراطورية نشأت في شمال غربي الأناضول أواخر القرن الثالث عشر ونسبت إلى مؤسسها "عثمان الأول". توسعت خلال قرون لتشمل الأناضول والبلقان وأجزاء واسعة من المشرق العربي وشمال أفريقيا، واستمرت السلطنة حتى إلغائها سنة ١٩٢٢، بينما ألغي منصب الخلافة سنة ١٩٢٤.