تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع.

من الدفتر
توجد فروق وراثية نادرة تجعل بعض الأشخاص قادرين طبيعيًا على النوم مدة أقصر من المعتاد مع الاحتفاظ بأداء جيد، وقد ربطت أبحاث هذه الصفة بمتغيرات جينية محددة. لكن هذا النمط غير شائع، ولا يعني أن الاعتياد على خمس أو ست ساعات من النوم يجعل الحرمان المزمن آمنًا لدى معظم الناس. انتظام النوم يعني تقارب أوقات النوم والاستيقاظ من يوم إلى آخر، وهو جانب مستقل عن عدد الساعات الإجمالي. تشير أبحاث النوم إلى أن التوقيت والانتظام يرتبطان بالصحة والأداء، لذلك لا يكفي الوصول إلى مدة معينة إذا كان الجدول يتغير بشدة بين أيام العمل والعطلات أو يتعارض باستمرار مع الساعة البيولوجية. مرض الانسداد الرئوي المزمن مجموعة أمراض تسبب عرقلة مستمرة لتدفق الهواء وتزداد عادةً مع الزمن، وتشمل انتفاخ الرئة والتهاب القصبات المزمن. من أعراضه السعال المزمن والبلغم وضيق النفس والصفير، ويُعد التدخين من أهم أسبابه، كما قد تسهم الملوثات والتعرضات المهنية في حدوثه. جودة النوم مفهوم يصف مدى استمرارية النوم وراحته وقدرته على منح الشخص يقظة جيدة بعد الاستيقاظ، ولا يمكن اختزاله في عدد الساعات وحده. قد يقضي شخص وقتًا كافيًا في السرير لكنه يستيقظ مرارًا أو يعاني اضطرابًا يجزئ نومه، ولذلك تعد المدة والجودة عنصرين منفصلين في تقييم النوم الصحي. وجدت دراسات رصدية ارتباطًا بين النوم الطويل جدًا وبعض النتائج الصحية غير المرغوبة، لكن تفسير العلاقة ليس بسيطًا. قد تدفع أمراض مزمنة أو اضطرابات غير مكتشفة بعض الأشخاص إلى النوم مدة أطول، لذلك لا يصح استنتاج أن زيادة ساعات النوم هي السبب المباشر للمشكلة من مجرد وجود ارتباط إحصائي.