الإنسولين هرمون يفرزه البنكرياس استجابةً لارتفاع الغلوكوز في الدم، ويساعد الخلايا على استخدام الغلوكوز أو تخزينه، كما يشارك في تنظيم استقلاب الدهون والبروتينات. وعندما تضعف استجابة الأنسجة للإنسولين تنشأ مقاومة الإنسولين، فيحتاج الجسم إلى كميات أكبر منه لضبط سكر الدم.

من الدفتر
الوجبات الغنية بالطاقة والسكريات المكررة قد ترفع سكر الدم سريعًا وتدفع البنكرياس إلى إفراز الإنسولين للمساعدة على إدخال الغلوكوز إلى الخلايا. ومع فائض السعرات وقلة النشاط وزيادة الدهون الحشوية قد تتطور مقاومة الإنسولين، وهي حالة ترتبط بمتلازمة الأيض والسكري من النوع الثاني. الغريلين هرمون ببتيدي يُنتج أساسًا في المعدة ويشارك في تنظيم الشهية وتوازن الطاقة. ترتفع مستوياته عادةً قبل تناول الطعام وتنخفض بعده، ويؤثر في مناطق من الدماغ مرتبطة بالجوع. كما يشارك الغريلين في إفراز هرمون النمو وفي جوانب من تنظيم استقلاب الغلوكوز. مقاومة الإنسولين حالة تضعف فيها استجابة العضلات والأنسجة الدهنية للإنسولين، فيزداد إفراز هذا الهرمون للمحافظة على سكر الدم. ترتبط المقاومة بزيادة تدفق الأحماض الدهنية إلى الكبد وتحفيز تصنيع الدهون داخله، ولذلك تعد عاملًا محوريًّا في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. أجرى "فريدريك بانتنغ" و"تشارلز بست" في جامعة تورونتو صيف ١٩٢١ تجارب على مستخلصات البنكرياس لدى كلاب مصابة بالسكري. أظهرت التجارب أن المستخلص يخفض سكر الدم، ومهدت لاحقًا لتنقية الإنسولين واستخدامه علاجيًا، في أحد أهم إنجازات الطب الحديث. وانضم لاحقًا "جيمس كوليب" إلى فريق تطوير العلاج. الكورتيزول هرمون ستيرويدي تنتجه قشرة الغدة الكظرية ويساعد الجسم على التكيف مع الضغط عبر التأثير في توافر الغلوكوز وضغط الدم والاستقلاب والمناعة. وقد يرتبط الضغط المزمن واضطراب تنظيم الكورتيزول بتغيرات أيضية ومناعية وعصبية، ولا يعني ذلك أن الكورتيزول يظل مرتفعًا باستمرار.