أول أكسيد الكربون غاز سام يوجد في دخان التبغ ويرتبط بالهيموغلوبين بقوة أكبر من الأكسجين، فيقلل قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى الأنسجة. يؤدي التعرض له أثناء التدخين إلى زيادة العبء على القلب والأوعية، ويزول جزء كبير من تأثيره بعد التوقف عن التعرض مع انخفاض مستواه في الدم.

من الدفتر
يرتفع ثاني أكسيد الكربون تدريجيًا أثناء حبس النفس، ويسهم ذلك في توليد الإحساس بالحاجة الملحة إلى التنفس. تختلف حساسية الأشخاص لهذه الإشارات الجسدية، وتشير أبحاث القلق إلى أن المصابين باضطراب الهلع قد يظهرون تحملًا أقل لحبس النفس واستجابة أشد للتغيرات التنفسية المرتبطة بثاني أكسيد الكربون. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير. أثناء النشاط البدني تزداد حاجة العضلات والأنسجة إلى الأكسجين ويزداد إنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيستجيب الجهاز التنفسي بزيادة عمق التنفس ومعدله. ويتزامن ذلك مع زيادة ضخ القلب وتدفق الدم عبر الرئتين، بما يرفع نقل الأكسجين إلى الأنسجة والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. تحليل غازات الدم الشرياني فحص يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة في عينة مأخوذة من شريان. يساعد التحليل على تقييم كفاءة الرئتين في إدخال الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، كما يوفر معلومات عن توازن الحموضة والقلوية في الجسم. دخان التبغ يحتوي آلاف المواد الكيميائية، وبينها مواد سامة ومسرطنة تؤذي الممرات الهوائية والحويصلات الرئوية. يسبب التدخين التهابًا مزمنًا ويضعف وظائف الرئة، ويرفع خطر مرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة وعدوى الجهاز التنفسي، كما يزيد تفاقم الربو لدى المصابين به.