دخان التبغ يحتوي آلاف المواد الكيميائية، وبينها مواد سامة ومسرطنة تؤذي الممرات الهوائية والحويصلات الرئوية. يسبب التدخين التهابًا مزمنًا ويضعف وظائف الرئة، ويرفع خطر مرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة وعدوى الجهاز التنفسي، كما يزيد تفاقم الربو لدى المصابين به.

من الدفتر
التدخين غير المباشر هو استنشاق الدخان الصادر من احتراق منتجات التبغ أو الذي يزفره المدخنون. يحتوي هذا الدخان مواد سامة ومسرطنة، ويمكن أن يسبب أعراضًا تنفسية ويضعف وظائف الرئة ويزيد مخاطر أمراض متعددة، كما يرتبط بزيادة خطر سرطان الرئة لدى غير المدخنين. أول أكسيد الكربون غاز سام يوجد في دخان التبغ ويرتبط بالهيموغلوبين بقوة أكبر من الأكسجين، فيقلل قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى الأنسجة. يؤدي التعرض له أثناء التدخين إلى زيادة العبء على القلب والأوعية، ويزول جزء كبير من تأثيره بعد التوقف عن التعرض مع انخفاض مستواه في الدم. فرض التاج الإنجليزي في القرن السابع عشر قيودًا على زراعة التبغ داخل إنجلترا لحماية عائدات الضرائب وتنظيم تجارة التبغ القادم من مستعمرة فرجينيا. منحت السياسة المزارعين الاستعماريين سوقًا مهمة مقابل رسوم واحتكار منظم، وأسهمت في ترسيخ التبغ محصولًا نقديًا رئيسيًا لفرجينيا. أصدر الجراح العام الأمريكي "لوثر تيري" في ١١ يناير ١٩٦٤ التقرير الرسمي "التدخين والصحة"، الذي خلص إلى وجود علاقة سببية بين تدخين السجائر وسرطان الرئة لدى الرجال، وربط التدخين بأمراض خطيرة أخرى. أصبح التقرير نقطة تحول في سياسات الصحة العامة والتحذير من مخاطر التبغ. سرطان الرئة مرض ينشأ من نمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الرئة بصورة غير منضبطة. قد لا يسبب أعراضًا مبكرة، ثم يظهر بسعال مستمر أو نفث دموي أو ضيق نفس أو ألم في الصدر. التدخين أهم عامل خطر معروف، ويختلف العلاج باختلاف نوع السرطان ومرحلته وخصائصه الجزيئية.