الكويزارات أجرام شديدة السطوع تغذيها ثقوب سوداء فائقة الكتلة في مراكز مجرات بعيدة، ويصل ضوؤها إلى الأرض بعد رحلة قد تمتد مليارات السنين. يدرس الفلكيون خطوط الامتصاص في أطياف هذا الضوء لمقارنة خصائص الذرات قديمًا بقيمها الحالية والبحث عن أي تغير محتمل في الثوابت.

من الدفتر
وجّه العالم الإيطالي "غاليليو غاليلي" تلسكوبه نحو المشتري في ٧ يناير ١٦١٠، فرصد ثلاثة أجرام صغيرة قربه ظنها أولًا نجومًا ثابتة. كشفت مراقبات الأيام التالية وجود أربعة أجرام تدور حول الكوكب، وهي آيو وأوروبا وغانيميد وكاليستو، وقدمت ملاحظاته دليلًا مهمًا ضد تصور مركزية الأرض. تُستخدم الساعات الذرية فائقة الدقة لاختبار ثبات بعض الكميات الفيزيائية، لأن ترددات انتقالاتها تعتمد بدرجات مختلفة على ثوابت مثل ثابت البنية الدقيقة وكتلة الإلكترون. تقارن التجارب بين أنواع متعددة من الساعات على مدى سنوات، ولم تكشف حتى الآن تغيرًا مؤكّدًا في هذه الثوابت. نشر الفيزيائي "ألبرت أينشتاين" سنة ١٩٠٥ ورقة قصيرة في مجلة "أنالين دير فيزيك" استنتج فيها العلاقة بين الكتلة والطاقة التي تُعرف بصيغة تكافؤ الكتلة والطاقة. أصبحت النتيجة إحدى أشهر خلاصات النسبية الخاصة، وأوضحت أن الكتلة شكل من أشكال الطاقة. وصارت النتيجة أساسًا مهمًا في الفيزياء الحديثة. تُعرف بعض نوى المجرات باسم مناطق الانبعاث النووي منخفض التأين، وهي مناطق يظهر طيفها خطوطًا قوية من ذرات منخفضة التأين. توجد هذه الظاهرة في نسبة كبيرة من المجرات القريبة، وقد تنشأ من أكثر من آلية، بينها نشاط ثقوب سوداء ضعيف أو نجوم قديمة أو صدمات غازية، لذلك لا تمثل فئة فيزيائية واحدة دائمًا. توجد المجرات العملاقة من النوع "سي دي" غالبًا قرب مراكز عناقيد المجرات، وتحيط بها أغلفة شديدة الخفوت من النجوم قد تمتد إلى نحو ثلاثة ملايين سنة ضوئية. يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذه الهالات نشأ من نجوم انتُزعت من مجرات أخرى أثناء التفاعلات والاندماجات داخل العنقود عبر أزمنة طويلة.