الدهون أكثر كثافةً بالطاقة من البروتين والكربوهيدرات، إذ يوفر الغرام الواحد منها نحو تسع سعرات حرارية مقابل نحو أربع سعرات لكل غرام من البروتين أو الكربوهيدرات. لذلك قد تكون الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة مفيدة، لكن كميتها تظل مهمةً عند موازنة الطاقة والمحافظة على وزن مناسب.

من الدفتر
الدهون غير المشبعة نوع من الدهون الغذائية يوجد بكثرة في الأسماك والمكسرات والبذور والزيوت النباتية والأفوكادو والصويا. يرتبط استبدال جزء من الدهون المشبعة بها بتحسن مستويات الدهون في الدم وانخفاض خطر أمراض القلب، بينما لا يعني ذلك أن زيادة مجموع الدهون بلا حدود مفيدة. الدهون المشبعة نوع من الدهون الغذائية يوجد بكثرة في اللحوم الدسمة والزبدة والسمن وبعض الزيوت الاستوائية والأطعمة المصنعة. يؤدي الإكثار منها إلى رفع الكوليسترول الضار في الدم، ولذلك توصي الإرشادات القلبية بالحد منها واستبدال مصادر الدهون غير المشبعة بها قدر الإمكان. الدهون الحشوية هي الدهون المتراكمة حول أعضاء البطن، وتمتاز بنشاط أيضي مرتفع وقدرتها على إطلاق أحماض دهنية وإشارات التهابية. تصل نسبة من هذه الأحماض إلى الكبد عبر الدوران البابي، لذلك يرتبط تراكم الدهون الحشوية بمقاومة الإنسولين وازدياد خطر مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. تصنيع الدهون داخل الكبد عملية يحول فيها العضو فائض بعض المغذيات، وخصوصًا الكربوهيدرات، إلى أحماض دهنية يمكن تخزينها على هيئة دهون ثلاثية. تزداد مساهمة هذه العملية في تراكم الدهون الكبدية عند فائض الطاقة ومقاومة الإنسولين، وقد تسهم السكريات المضافة بكميات كبيرة في تعزيزها. المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والبيكان، والبذور مثل دوار الشمس والكتان، مصادر لدهون غير مشبعة متعددة. يوفر كثير منها حمض اللينوليك من عائلة أوميغا ٦، ويرتبط استبدال الدهون المشبعة بهذه الدهون بانخفاض الكوليسترول الضار وتحسن بعض مؤشرات صحة القلب أيضًا.