تتغذى بعض أسماك المياه العذبة على الرواسب الطرية في قاع الأنهار والبرك، فتبتلع الطين والرمل وما يحتويانه من مواد عضوية وطحالب وكائنات دقيقة. وتملك بعض هذه الأسماك أجهزة هضمية متكيفة لاستخلاص جزء من المواد الغذائية الموجودة في الرواسب، ولذلك تُعرف بأسماك آكلة الطين أو الرواسب.

من الدفتر
تنتمي أسماك "أوشينيبتريخثيس" إلى جنس من أسماك السلور في أمريكا الجنوبية، وتعيش في أنهار ومسطحات مائية استوائية. تستطيع أسماك هذا الجنس إصدار أصوات، وهي سمة معروفة لدى عدة مجموعات من أسماك السلور، كما تتميز بعض أنواعه باختلافات واضحة بين الذكور والإناث مرتبطة بالتكاثر. تضم مجموعة أسماك "غلاندولوكوديني" أنواعًا صغيرة من أسماك المياه العذبة في أمريكا الجنوبية تتميز بتكيفات خاصة للتكاثر. أظهرت الدراسات وجود حيوانات منوية داخل تجاويف المبايض لدى إناث عدة أجناس، ما يؤكد حدوث إخصاب داخلي نادر نسبيًا بين أسماك الكاراسيفورم. تضم فصيلة "غلانابتريجيني" أسماك سلور صغيرة من أمريكا الجنوبية تكيف بعضها للعيش داخل الرواسب الرملية نفسها، لا فوقها فقط. وتعيش أنواع من جنسي "بيغيديانوبس" و"تيفلوبيلوس" في الرمل الرخو بالمياه الصافية، حتى إن بعض الباحثين عدها من أوائل الفقاريات المعروفة التي تعيش ضمن الكائنات الدقيقة القاعية. تعيش أسماك "الباكو" في أنهار أمريكا الجنوبية وهي قريبة من أسماك البيرانا، لكنها تتغذى بدرجة كبيرة على الثمار والبذور والمواد النباتية إلى جانب غذاء حيواني أحيانًا. تُباع في بعض متاجر الأحواض باسم "البيرانا النباتية"، ووصف "ثيودور روزفلت" لحمها بأنه جيد للأكل خلال رحلته في الأمازون. تملك أسماك السلور من جنس "أكروكوردونيخثيس" فتحة كبيرة قرب الزعنفة الصدرية تطلق مادة بيضاء شبيهة بالمخاط عندما تتعرض لإزعاج شديد. أظهرت ملاحظات مخبرية أن الإفراز قادر على قتل أسماك أخرى خلال دقائق، ولم تُحسم وظيفته بدقة، إلا أن الباحثين يرجحون أنه وسيلة دفاعية.