يملك ميناء دوفر تاريخًا بحريًا يعود إلى قرون، وحصلت هيئة الميناء على ميثاق ملكي في عهد الملك "جيمس الأول" سنة ١٦٠٦. وأسهم موقع دوفر القريب من الساحل الفرنسي في ترسيخ دورها بوابةً لعبور القناة الإنجليزية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى مركز رئيسي لنقل الركاب والمركبات والبضائع.

من الدفتر
حصلت "جمعية الكشافة" البريطانية في ٤ يناير ١٩١٢ على ميثاق ملكي من الملك "جورج الخامس"، فأصبحت هيئة قانونية ذات فروع في أنحاء الإمبراطورية البريطانية. كانت الحركة قد تأسست سنة ١٩٠٨ على يد "روبرت بادن باول"، بهدف تنمية الانضباط والمواطنة والمهارات العملية لدى الشباب. يقع ميناء دوفر في مقاطعة كينت جنوب شرقي إنجلترا عند أضيق أجزاء القناة الإنجليزية، لذلك يمثل أحد أهم منافذ الاتصال البحري بين بريطانيا والقارة الأوروبية. ويُعد أكثر موانئ المملكة المتحدة الدولية ازدحامًا بالعبارات، ويخدم حركة كبيرة للمسافرين والشاحنات والتجارة مع الاتحاد الأوروبي. يمثل ميناء دوفر عقدة رئيسية في التجارة البريطانية مع أوروبا، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة السلع بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتقدر إدارة الميناء قيمة البضائع التي يتعامل معها بنحو ١٤٤ مليار جنيه إسترليني سنويًا، ما يوضح أهميته لسلاسل الإمداد والنقل البري عبر القناة الإنجليزية. وقعت إنجلترا وفرنسا سنة ١٦٧٠ "معاهدة دوفر السرية" بين الملك "تشارلز الثاني" و"لويس الرابع عشر". تضمنت التزامات سياسية وعسكرية ومالية، ووعد تشارلز في جزء سري باعتناق الكاثوليكية في وقت مناسب، لكن المشروع لم يتحول إلى محاولة ناجحة لفرض تحول ديني شامل على المجتمع الإنجليزي. طُرح مشروع "نفق السكك عبر الميناء" لربط شبكة الشحن في نيوجيرسي بمناطق نيويورك عبر نفق تحت الميناء، بهدف تقليل اعتماد البضائع على الشاحنات والجسور المزدحمة. ظل المشروع لعقود في مراحل دراسة وتقييم بدائل، ولم يتحول إلى نفق عامل، ما جعله مثالًا على مشروعات البنية التحتية الطويلة التخطيط.