قد تقلل بعض دورات وقود الثوريوم إنتاج البلوتونيوم والعناصر الثقيلة طويلة العمر مقارنة ببعض مفاعلات اليورانيوم، لكنها لا تجعل الانتشار النووي مستحيلًا. فاليورانيوم ٢٣٣ الناتج من الثوريوم مادة قابلة للانشطار ويمكن من حيث المبدأ استخدامها عسكريًا، وإن كانت معالجته تفرض تحديات تقنية وإشعاعية.

من الدفتر
الثوريوم ٢٣٢ مادة نووية خصبة وليست قابلة للانشطار الحراري بذاتها، لكنها تمتص نيوترونًا داخل المفاعل ثم تمر بتحولات نووية تنتهي بتكوين اليورانيوم ٢٣٣ القابل للانشطار. ولهذا يحتاج تشغيل دورة وقود الثوريوم في بدايتها إلى مادة انشطارية أخرى لتوفير النيوترونات اللازمة. الثوريوم عنصر فلزي مشع يوجد في القشرة الأرضية بوفرة تفوق اليورانيوم بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف في المتوسط. ولا يوجد عادةً على هيئة فلز حر، بل يدخل في معادن مختلفة مثل الأكاسيد والسيليكات والفوسفات، وقد جذب الاهتمام بوصفه مادة يمكن استخدامها في دورات وقود نووي بديلة. في ١٤ ديسمبر ١٩٤٠ بدأ فريق بقيادة "غلين سيبورغ" في جامعة كاليفورنيا بيركلي تجربة قصف اليورانيوم بالديوترونات أدت إلى إنتاج نظير جديد تحول لاحقًا إلى البلوتونيوم ٢٣٨. جرى التعرف الكيميائي الحاسم على العنصر ٩٤ في فبراير ١٩٤١، فكانت التجربة خطوة أساسية في اكتشاف البلوتونيوم. بُنيت منشأة "واي ١٢" في أوك ريدج بولاية تينيسي سنة ١٩٤٣ ضمن "مشروع مانهاتن" لتخصيب اليورانيوم بالطريقة الكهرومغناطيسية. استخدمت المنشأة أجهزة "الكالترون" لفصل اليورانيوم ٢٣٥ عن اليورانيوم ٢٣٨، وأنتجت وحدات بيتا فيها اليورانيوم عالي التخصيب المستخدم في قنبلة "ليتل بوي". يعتمد تأريخ اليورانيوم والرصاص على تحلل نظائر اليورانيوم ببطء إلى نظائر الرصاص، ولذلك يناسب الصخور والمعادن القديمة جدًا. يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٥ نحو ٧٠٤ ملايين سنة، بينما يبلغ عمر نصف اليورانيوم ٢٣٨ نحو ٤.٥ مليارات سنة، ما يتيح دراسة تاريخ جيولوجي سحيق.