لا ترتبط الهالات السوداء تحت العينين بقلة النوم وحدها، إذ قد تسهم فيها العوامل الوراثية والحساسية والجفاف والتعرض للشمس وفرك العينين والتهاب الجلد. لذلك قد تستمر الهالات رغم النوم الكافي، ويختلف التعامل معها بحسب السبب الذي يجعل المنطقة تبدو أغمق من الجلد المحيط.

من الدفتر
يصبح الجلد أسفل العينين أرق وأكثر ارتخاءً مع التقدم في العمر، فتغدو الأوعية الدموية الموجودة تحته أكثر ظهورًا، وقد تتشكل تجاويف تحت العين تلقي ظلالًا على المنطقة. ولهذا يمكن أن تبدو الهالات السوداء أوضح مع العمر حتى من دون تغير كبير في ساعات النوم أو وجود مرض محدد. ترتبط نوبات شلل النوم أكثر باضطراب مواعيد النوم، وقلة النوم، والأرق، والعمل بنظام المناوبات، وقد تزيد مع النوم على الظهر لدى بعض الأشخاص. كما رُصد ارتباطها بالخدار وبعض اضطرابات القلق والتوتر، وتوجد دلائل على تأثير عوامل وراثية، لكن السبب الدقيق لحدوثها يختلف من شخص إلى آخر. يمكن تقليل احتمال تكرار شلل النوم بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على قدر كافٍ من النوم، وتجنب السهر المتكرر واضطراب جدول النوم. كما قد يفيد تجنب النوم على الظهر لدى من تتكرر لديهم النوبات، وممارسة الرياضة بانتظام بعيدًا عن الساعات القليلة السابقة للنوم. وجدت دراسة تابعت ١٦٥٤ بالغًا أن النوم أقل من ٦ ساعات ارتبط بارتفاع خطر الوفاة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري من النوع الثاني. وكان خطر الوفاة من جميع الأسباب لديهم نحو ضعفي الخطر لدى من ناموا ٦ ساعات أو أكثر، ما يشير إلى أن قصر النوم قد يزيد سوء المآل الصحي لهذه الفئة. تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع.