الثقب الأسود منطقة في الفضاء تكون فيها الجاذبية شديدة إلى حد لا يستطيع معه الضوء الإفلات بعد عبور حد يسمى أفق الحدث. تتكون ثقوب سوداء نجمية عندما تنهار بعض النجوم الضخمة، كما توجد ثقوب سوداء فائقة الكتلة في مراكز كثير من المجرات. ويمكن للعلماء رصد آثارها في المادة والنجوم المحيطة بها.

من الدفتر
الثقب الأبيض جسم افتراضي تقترحه بعض حلول النسبية العامة بوصفه عكسًا زمنيًا للثقب الأسود؛ فلا يمكن للمادة أو الضوء دخوله من الخارج، بينما يمكن أن يخرج منهما إلى الفضاء. ولم يُرصد أي ثقب أبيض حتى الآن، لذلك تظل هذه الأجسام فرضية نظرية تُدرس في سياقات الجاذبية والكونيات وفيزياء الثقوب السوداء. الثقب الأسود الخامل هو ثقب أسود لا يراكم حاليًا كميات كبيرة من المادة من نجم قريب أو من محيطه، لذلك يفتقر إلى قرص تراكم ساطع ويصعب اكتشافه بالإشعاع. ولا يعني ذلك أنه غير قابل للرصد تمامًا؛ إذ يستطيع العلماء كشف بعض هذه الثقوب من تأثير جاذبيتها في حركة النجوم المرافقة أو الأجسام المحيطة بها. يتعرض الجسم الساقط نحو ثقب أسود لفروق شديدة في قوة الجاذبية بين طرفيه، فتسحب الجهة الأقرب بقوة أكبر من الجهة الأبعد. تؤدي هذه القوى المدّية إلى استطالة الجسم في اتجاه السقوط وضغطه جانبيًا، وهي ظاهرة يطلق عليها الفيزيائيون فعليًا اسم "التحول إلى السباغيتي". الكويزارات أجرام شديدة السطوع تغذيها ثقوب سوداء فائقة الكتلة في مراكز مجرات بعيدة، ويصل ضوؤها إلى الأرض بعد رحلة قد تمتد مليارات السنين. يدرس الفلكيون خطوط الامتصاص في أطياف هذا الضوء لمقارنة خصائص الذرات قديمًا بقيمها الحالية والبحث عن أي تغير محتمل في الثوابت. نشر الفيزيائيان "روبرت أوبنهايمر" و"هارتلاند سنايدر" سنة ١٩٣٩ دراسة رياضية رائدة حول الانهيار الثقالي لنجم ضخم بعد نفاد وقوده. أظهرت الحسابات أن الجاذبية قد تجعل النجم ينهار إلى ما وراء حد يمنع الضوء من الإفلات، وكانت من الأسس النظرية المبكرة لما أصبح يُعرف لاحقًا باسم الثقوب السوداء.