كتب سامي هداوي دراسات عن الأراضي وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بعد أن هُجر من القدس عام ١٩٤٨. وعندما توفي عام ٢٠٠٤ لم تسمح السلطات الإسرائيلية بإعادة رفاته لدفنه في مدينته، فدُفن خارجها، في نهاية جسدت موضوع المنفى الذي وثقه ودافع عنه طوال حياته، وبقيت القدس مركز ذاكرته وكتاباته.

من الدفتر
توفيت سنة ٢٠٠٣ "ماريا سيرغينا"، التي تُذكر بوصفها آخر متحدثة أصلية معروفة بلغة "أكالا سامي"، وهي إحدى لغات السامي في شبه جزيرة كولا بروسيا. أدى موتها إلى تصنيف اللغة منقرضة كلغة أم حية، رغم بقاء مواد لغوية مسجلة ومحاولات محدودة للحفاظ على مفرداتها ودراستها ضمن التراث السامي. اعتمدت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" القرار ١٩٤ سنة ١٩٤٨ في سياق الحرب العربية الإسرائيلية، وأنشأت بموجبه "لجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة لفلسطين". تناول القرار قضايا اللاجئين والقدس والتسوية السياسية، وبقيت فقرة عودة اللاجئين أو تعويضهم من أكثر بنوده إثارة للجدل. هاجمت قوات من منظمتي "إرغون" و"ليحي" الصهيونيتين قرية دير ياسين قرب القدس في أبريل ١٩٤٨، وقُتل خلال الهجوم أكثر من مئة من سكان القرية بحسب تقديرات تاريخية متداولة. أثارت المذبحة ذعرًا واسعًا بين الفلسطينيين، وأصبحت من الأحداث البارزة المرتبطة بالنزوح الفلسطيني خلال حرب ١٩٤٨. أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة "الأونروا" بقرار رقم ٣٠٢ في ديسمبر ١٩٤٩ للاستجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين التي خلفتها حرب ١٩٤٨. كُلّفت الوكالة في بدايتها بتنفيذ برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل بالتعاون مع حكومات المنطقة، وبدأت عملها الميداني سنة ١٩٥٠. حرب ١٩٤٨ في فلسطين بدأت بصراع داخلي بعد قرار التقسيم أواخر ١٩٤٧، ثم اتسعت بعد إعلان إسرائيل وانتهاء الانتداب البريطاني في مايو ١٩٤٨ بدخول جيوش عربية إلى القتال. انتهت العمليات الرئيسية باتفاقيات هدنة سنة ١٩٤٩، بعد تغير واسع في السيطرة على الأرض وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين.