القراشاي والبلقار شعبان من الشعوب التركية التي تعيش في جبال شمال القوقاز داخل روسيا. تتميز مجتمعاتهما بثقافة جبلية وتماسك اجتماعي، وترتبط لغاتهما بالعائلة التركية، ما يجعلهما جزءًا من التنوع التركي الواسع الممتد من الفولغا إلى سيبيريا والقوقاز. وتجمعهما صلات لغوية وثقافية وثيقة.

من الدفتر
سيطرت مملكة "ألانيا" في العصور الوسطى على واحد من أكثر الممرات قابلية للاستخدام عبر جبال القوقاز الكبرى. منحها الموقع أهمية استراتيجية في حركة الجيوش والتجارة والاتصال بين السهوب الشمالية وجنوب القوقاز، ولذلك ارتبط نفوذ المملكة بقدرتها على مراقبة طريق طبيعي حاسم وسط تضاريس جبلية صعبة. تحطمت طائرة ركاب في منطقة جبال قره باغ أواخر الحقبة السوفيتية، فقتل عشرات الأشخاص كانوا على متنها. وقعت الكارثة في تضاريس جبلية صعبة وظروف تشغيل معقدة، وأصبحت جزءًا من سجل حوادث الطيران المأساوية في القوقاز خلال سنوات شهدت اضطرابات سياسية وتدهورًا في البنية التحتية. تحالفت الخاقانية التركية الغربية مع الإمبراطور البيزنطي "هرقل" ضد الدولة الساسانية في عشرينيات القرن السابع، وأرسلت قوات عبر القوقاز شاركت في حصار تبليسي. نسبت مصادر قديمة قيادة الحملة إلى "تونغ يابغو"، لكن دراسات أحدث ترجح أن القائد المذكور فيها كان قريبًا له لا الخاقان نفسه. التوفانيون شعب تركي يعيش في سيبيريا الروسية، وقد حافظوا على جوانب من لغتهم وتقاليدهم القديمة. تتداخل في ثقافتهم ممارسات ومعتقدات شامانية وبوذية، ما يميزهم عن بعض الشعوب التركية المسلمة في روسيا ويظهر التنوع الديني داخل المجموعات الناطقة باللغات التركية. كانت "خانية الآفار" كيانًا سياسيًا في داغستان الجبلية تطور بعد تراجع مملكة "سرير" المسيحية، وبرز نفوذها في شمال شرق القوقاز عبر قرون متأخرة من العصور الوسطى. وفي مراحل قوة الخانية فرض حكامها الجزية أو النفوذ على بعض الجيران في مناطق أذربيجان وجورجيا، قبل أن تخضع المنطقة تدريجيًا للتوسع الروسي.