سيطرت مملكة "ألانيا" في العصور الوسطى على واحد من أكثر الممرات قابلية للاستخدام عبر جبال القوقاز الكبرى. منحها الموقع أهمية استراتيجية في حركة الجيوش والتجارة والاتصال بين السهوب الشمالية وجنوب القوقاز، ولذلك ارتبط نفوذ المملكة بقدرتها على مراقبة طريق طبيعي حاسم وسط تضاريس جبلية صعبة.

من الدفتر
كانت "خانية الآفار" كيانًا سياسيًا في داغستان الجبلية تطور بعد تراجع مملكة "سرير" المسيحية، وبرز نفوذها في شمال شرق القوقاز عبر قرون متأخرة من العصور الوسطى. وفي مراحل قوة الخانية فرض حكامها الجزية أو النفوذ على بعض الجيران في مناطق أذربيجان وجورجيا، قبل أن تخضع المنطقة تدريجيًا للتوسع الروسي. تحالفت الخاقانية التركية الغربية مع الإمبراطور البيزنطي "هرقل" ضد الدولة الساسانية في عشرينيات القرن السابع، وأرسلت قوات عبر القوقاز شاركت في حصار تبليسي. نسبت مصادر قديمة قيادة الحملة إلى "تونغ يابغو"، لكن دراسات أحدث ترجح أن القائد المذكور فيها كان قريبًا له لا الخاقان نفسه. كانت "سرير" مملكة مسيحية في جبال داغستان من نحو القرن السادس أو السابع حتى القرن الثاني عشر، وسيطرت في مراحل مختلفة على أجزاء واسعة من شمال شرق القوقاز. أقامت علاقات وصراعات مع الخزر والخلافة الإسلامية وجيرانها المحليين، ثم تراجعت تدريجيًا وظهرت في المنطقة كيانات لاحقة من بينها خانية الآفار. استعادت القوات السوفيتية مدينة روستوف على الدون من الاحتلال الألماني في ١٤ فبراير ١٩٤٣ خلال الهجوم السوفيتي في شمال القوقاز. كانت المدينة مركزًا استراتيجيًا عند مدخل القوقاز وعلى طرق النقل حول نهر الدون، لذلك مثّل تحريرها تراجعًا مهمًا للقوات الألمانية بعد انسحابها من القوقاز إثر هزيمة ستالينغراد. كان "لويس داغير" فنانًا ومصمم مشاهد فرنسيًا أسهم في تطوير إحدى أولى طرق التصوير الفوتوغرافي العملية. أُعلن أسلوبه المعروف بالتصوير الداغيري سنة ١٨٣٩، وكان ينتج صورة دقيقة على صفيحة معدنية مطلية بالفضة، وأسهم انتشاره في جعل التصوير أكثر قابلية للاستخدام العام.