أنشأ البرنامج الهندي لأبحاث القطب الجنوبي قاعدتين دائمتين في القارة، وأرسل إليها سبعًا وعشرين بعثة منذ انطلاقه عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين. ويعكس ذلك حضورًا علميًا طويل الأمد لا يقتصر على زيارات موسمية، بل يعتمد منشآت ثابتة لدعم الدراسات المتواصلة في البيئة القطبية.

من الدفتر
غادرت بعثة "الصليب الجنوبي" لندن سنة ١٨٩٨ بقيادة "كارستن بورشغريفنك" متجهة إلى القارة القطبية الجنوبية. كانت من أوائل بعثات العصر البطولي للاستكشاف القطبي، وأمضى أفرادها شتاءً على القارة نفسها. جمعت البعثة بيانات علمية وجغرافية ومهدت لرحلات بريطانية أكبر في العقود التالية. وصل إيدجورث ديفيد ودوغلاس موسون وأليستير ماكاي، من بعثة إرنست شاكلتون إلى القارة القطبية الجنوبية، إلى الموقع المحسوب للقطب المغناطيسي الجنوبي في ١٦ يناير ١٩٠٩. كان الموقع يتحرك مع تغير المجال المغناطيسي للأرض، ولذلك لا يماثل القطب الجغرافي الثابت، وقد تغير مكانه كثيرًا منذ تلك الرحلة. وصل المستكشف البريطاني روبرت فالكون سكوت وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي في ١٧–١٨ يناير ١٩١٢، ليكتشفوا أن بعثة النرويجي روالد أموندسن سبقتهم بنحو شهر. أثناء رحلة العودة مات أفراد فريق القطب الخمسة بسبب البرد والإرهاق ونقص الإمدادات، وأصبحت الحملة من أشهر مآسي الاستكشاف القطبي. في ١٤ ديسمبر ١٩١١ وصل المستكشف النرويجي "روالد أموندسن" وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي، ليكونوا أول بعثة موثقة تبلغ النقطة. استخدم الفريق زلاجات تجرها الكلاب ومسارًا خطط له بعناية، وسبق بعثة البريطاني "روبرت سكوت" بنحو خمسة أسابيع قبل عودته سالمًا إلى القاعدة. في ديسمبر ١٩٥٨ وصلت بعثة سوفيتية من "الحملة السوفيتية الثالثة إلى القطب الجنوبي" إلى قطب عدم الوصول في القارة القطبية الجنوبية، وهو أبعد موقع عن سواحل القارة وفق التعريف المستخدم آنذاك. أنشأت البعثة محطة مؤقتة وتركت تمثالًا للينين فوق مبناها قبل مغادرة الموقع المعزول.