طرح الباحث "توماس هومر ديكسون" في كتاب "فجوة الابتكار" فكرة أن المشكلات التي تواجه المجتمعات الحديثة تزداد تعقيدًا بوتيرة قد تتجاوز قدرتها على ابتكار حلول فعالة وتنفيذها. يناقش العمل العلاقة بين الضغط البيئي والتكنولوجي والاجتماعي وبين قدرة المؤسسات على الاستجابة.

من الدفتر
تتعلق فجوة ووترغيت الشهيرة البالغة ١٨ دقيقة ونصف بتسجيل اجتماع عقده الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" مع كبير موظفيه "هاري هالدمان" في ٢٠ يونيو ١٩٧٢، بعد أيام من الاقتحام. اكتُشفت الفجوة لاحقًا أثناء التحقيق، وثبت أن الجزء مُحي إلكترونيًا، وبقي محتواه مجهولًا. يمر طريق كونيتيكت رقم مئة وستة وثلاثين في أجزاء تديرها الولاية وأخرى لا تتولى صيانتها، فتوجد فجوة رسمية في استمرارية مسؤولية الطريق. كان واحدًا من طريقين حكوميين فقط في الولاية بهذه الصفة، ما يفرض انتقال واجبات الرصف والثلوج بين سلطات مختلفة المحلية. أدى حادث مخبري لدى الباحث الأمريكي "ستانلي دونالد ستوكي" إلى اكتشاف مادة زجاجية خزفية مقاومة للحرارة. تطور الاكتشاف لاحقًا إلى أواني "كورنينغ وير" المنزلية، فتحولت نتيجة غير مقصودة في المختبر إلى منتج تجاري واسع الاستخدام، في مثال معروف على دور الصدفة في الابتكار الصناعي. تناول المفكر الإيطالي "نيكولو مكيافيلي" في كتاب "المطارحات" فكرة محاكاة الجنون بوصفها حيلة سياسية قد تخفي النيات وتقلل انتباه الخصوم. استند شرحه إلى قصة "بروتوس" الذي تظاهر بالحمق طلبًا للأمان وإتاحة فرصة للتحرك، وهي فكرة سبقت الصياغات الحديثة للردع غير المتوقع. أعلن حاكم كاليفورنيا "غراي ديفيس" أواخر ٢٠٠٢ أن الولاية تواجه عجزًا متوقعًا في الميزانية يبلغ نحو ٣٥ مليار دولار، وهو رقم أكبر بكثير مما طُرح خلال حملة إعادة انتخابه. ساهمت الأزمة المالية في تراجع شعبيته، وأصبحت من العوامل التي غذت حملة سحب الثقة التي أطاحته من منصبه سنة ٢٠٠٣.