دعت "اتحادية عمال تشيلي" سنة ١٩٠٧ إلى إضراب عام تضامنًا مع عمال السكك الحديدية، وانضم إليه آلاف العمال في صناعات مختلفة. لكن البنية اللامركزية للاتحاد صعّبت تنسيق التحركات بين القطاعات، فتراجعت القدرة على مواصلة الإضراب بعد عودة عمال السكك الحديدية إلى أعمالهم.

من الدفتر
أعلنت "اتحادية عمال تشيلي" سنة ١٩١٣ إضرابًا عامًا تضامنًا مع عمال السكك الحديدية المضربين، ضمن تصاعد التنظيم العمالي في البلاد مطلع القرن العشرين. عكست الحركة مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، وأسهمت موجات الإضراب في نمو النقابات والتيارات الاشتراكية والعمالية في تشيلي. في أكتوبر ١٩١٣ تصاعد إضراب لعمال السكك الحديدية في تشيلي إلى إضراب عام نظمته "الاتحاد الإقليمي لعمال تشيلي". شارك فيه عمال من قطاعات متعددة احتجاجًا على الأجور وظروف العمل، وأظهر تنامي الحركة العمالية والنقابية في البلاد خلال مرحلة اتسمت بتوتر اجتماعي واسع. انتهى "الإضراب العام البريطاني" في ١٢ مايو ١٩٢٦ بعد تسعة أيام من توقف ملايين العمال تضامنًا مع عمال المناجم في نزاع حول الأجور وساعات العمل. دعا "مؤتمر نقابات العمال" إلى إنهائه دون تحقيق المطالب الرئيسية، بينما استمر عمال المناجم في إضرابهم أشهرًا قبل العودة بشروط صعبة. كان القس الويلزي "جون ديفيد جنكينز" ناشطًا دينيًا ونقابيًا ارتبط بعمال السكك الحديدية حتى لُقب بـ"رسول رجال السكك". تولى رئاسة جمعية عمال السكك الحديدية المتحدة، وجمع في نشاطه بين الرعاية الدينية والدفاع عن مصالح العمال في مرحلة توسع التنظيم النقابي البريطاني. افتُتح "جسر ماليكو" الحديدي في تشيلي سنة ١٨٩٠ بوصفه أحد أبرز مشاريع السكك الحديدية في البلاد. ارتفع الجسر فوق وادي نهر ماليكو بنحو ١٠٠ متر، وعُد في زمنه من أعلى جسور السكك الحديدية في العالم، وأسهم في ربط مناطق جنوب تشيلي وتوسيع شبكة النقل الوطنية الحديثة.