حلقات زحل ليست أجسامًا صلبة متصلة، بل تتكون من مليارات القطع من الجليد والصخور والغبار التي تدور حول الكوكب. ولزحل سبع حلقات رئيسية تحمل أسماء بالحروف، وتتخللها فجوات عديدة وحلقات أصغر. ولا يزال أصل هذه الحلقات موضع دراسة، وقد تكون بقايا أقمار أو مذنبات أو كويكبات تحطمت قرب الكوكب.

من الدفتر
دخلت المركبة "كاسيني–هويغنز" مدار زحل في ١ يوليو ٢٠٠٤ بعد رحلة بين الكواكب استمرت قرابة سبع سنوات. أجرت مناورة كبح رئيسية سمحت لها بالاستقرار حول الكوكب، ثم أمضت أكثر من ١٣ عامًا في دراسة زحل وحلقاته وأقماره، وقدمت اكتشافات مهمة عن "تيتان" و"إنسيلادوس". اكتشف علماء فلك عام ١٩٧٧ أولى حلقات كوكب أورانوس المعروفة أثناء رصد احتجاب نجم خلف الكوكب من "مرصد كويبر المحمول جوًا". لاحظ الباحثون انخفاض ضوء النجم مرات متتالية قبل الاحتجاب وبعده، فاستنتجوا وجود حلقات ضيقة ومظلمة حول أورانوس، ثم أكدت المركبات الفضائية تفاصيلها لاحقًا. المذنبات أجسام صغيرة غنية بالجليد والغبار والصخور تدور حول الشمس في مدارات قد تكون شديدة الاستطالة. عندما يقترب المذنب من الشمس تسخن نواته، فيتحول جزء من الجليد إلى غاز ويحرر الغبار، فتتكون هالة وذيلان غالبًا، أحدهما غباري والآخر أيوني، ويمتدان بعيدًا عن الشمس. زحل ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكنه يتميز بكثافة متوسطة أقل من كثافة الماء. لذلك يقال على سبيل التشبيه إنه يمكن أن يطفو إذا وُضع في حوض مائي هائل يكفي لاحتوائه. هذا التصور نظري فقط، لأن زحل عملاق غازي لا يملك سطحًا صلبًا محددًا مثل الكواكب الصخرية. مر المسبار الأمريكي "فوياجر ٢" قرب زحل في أغسطس ١٩٨١ على مسافة تقارب ١٠١ ألف كيلومتر من قمم سحبه، وجمع صورًا وقياسات مفصلة للحلقات والغلاف الجوي والأقمار. استخدم جاذبية الكوكب لتعديل مساره نحو أورانوس ونبتون، فأصبح لاحقًا المركبة الوحيدة التي زارت الكوكبين الجليديين عن قرب.