بدأ الطبيب فرانتس يوزف غال في منتصف تسعينيات القرن الثامن عشر تطوير تصور يربط الملكات الذهنية بمناطق محددة من الدماغ ويستدل على قوتها من شكل الجمجمة. تطور هذا الاتجاه لاحقًا إلى «فراسة الدماغ»، لكنه لم يثبت علميًا؛ فشكل الجمجمة لا يكشف السمات العقلية أو الشخصية كما افترض أنصاره.

من الدفتر
تظهر الدراسات وجود ارتباط إحصائي إيجابي لكنه محدود بين حجم الدماغ ونتائج اختبارات الذكاء لدى البشر، ولذلك لا يمكن استخدام حجم الدماغ وحده مقياسًا لذكاء الفرد. فالقدرات المعرفية تتأثر ببنية الدماغ واتصالاته ووظائفه وعوامل وراثية وبيئية وتعليمية متعددة. أطلقت جمعية إدنبرة لعلم فراسة الجمجمة مجلتها الخاصة عام ١٨٢٤ لنشر أفكارها، بعدما رفضت الجمعية الطبية الملكية طباعة نتائج نقاش حول الموضوع. عكس القرار صراعا على الشرعية العلمية، قبل أن يُرفض هذا العلم لاحقا لافتقاره إلى أساس تجريبي موثوق، وتكشف الواقعة طبيعة الظروف التي أحاطت بها. قد تسبب الكتل المرضية في جذع الدماغ غيبوبة إذا ضغطت على التكوين الشبكي الصاعد المسؤول عن اليقظة والوعي. هذه المنطقة تربط جذع الدماغ بالقشرة المخية، ولذلك يمكن لآفة صغيرة نسبيًا في موضع حرج أن تؤدي إلى اضطراب شديد في مستوى الوعي رغم سلامة أجزاء واسعة من نصفي الكرة المخية. نشر عالم التشريح الإيطالي كوستانزو فاروليو سنة ١٥٧٣ كتابًا عن الأعصاب البصرية، واعتمد فيه تشريح الدماغ من قاعدته بدل البدء من أعلاه. مكّنه هذا الأسلوب من تتبع الأعصاب البصرية بصورة أوضح ووصف بنى في جذع الدماغ، ومنها الجسر الذي حمل اسمه لاحقًا في علم التشريح. بلغ حجم سوق العافية الذهنية عالميًا نحو ٢٦٨.٣ مليار دولار في ٢٠٢٤، وفق "معهد العافية العالمي". تشمل السوق منتجات وخدمات مرتبطة بالتأمل واليقظة والنوم وتحسين القدرات الذهنية، وكانت من أسرع قطاعات العافية نموًا بين ٢٠١٩ و٢٠٢٤، بمتوسط سنوي بلغ نحو ١٢.٤%.