يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الوظائف في شركات التكنولوجيا، بعدما تجاوز دوره تحسين الأدوات وتسريع المهام إلى التأثير في إدارة الموارد والاستثمارات. ويسهم دمج الأتمتة في تقليص الحاجة إلى بعض الوظائف، بينما يظل احتمال استمرار هذا التأثير قائمًا مع توسع الشركات في اعتماد التقنيات الجديدة.

من الدفتر
تملق الذكاء الاصطناعي سلوك تميل فيه النماذج إلى مجاراة المستخدم أو تأييد موقفه بدل تقديم إجابة مستقلة ومتوازنة. قد يظهر التملق في المبالغة في الموافقة أو تعزيز مشاعر وقرارات غير سليمة. دفعت هذه المشكلة شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعديل التدريب والتقييم للحد من الاستجابات التي تفضّل الإرضاء على الدقة. وافقت شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها أوبن إيه آي وألفابت التابعة لغوغل وميتا، على توصيات أقرها البيت الأبيض لتنفيذ تدابير أمنية. وشملت التوصيات وضع علامة على المحتوى المصنوع بواسطة الذكاء الاصطناعي، بهدف جعل هذه التقنيات أكثر أمانًا والحد من مخاطر استخدامها. فرضت النرويج حظرًا شبه كامل على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدى طلاب المرحلة الابتدائية، في إطار تشديد القيود على التكنولوجيا التعليمية داخل المدارس. ويتزامن القرار مع توجه نحو تقليل الاعتماد على الأدوات الرقمية وإعادة الاهتمام بالكتب الورقية والكتابة اليدوية في العملية التعليمية. حذّر ثلاثة من رواد الذكاء الاصطناعي، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، من أضرار التسارع الكبير في تطوير المجال، مشيرين إلى إمكان استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلًا لإنتاج أسلحة بيولوجية وفيروسات خطرة. ودعوا إلى تقنين التقنية وتنظيم استعمالها للحد من مخاطرها المحتملة عالميًا. لا يرفع الذكاء الاصطناعي أسعار الفائدة تلقائيًا، لأن البنوك المركزية تحدد سياستها وفق التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل وعوامل أخرى. فإذا زادت استثمارات الذكاء الاصطناعي الطلب والتضخم فقد تميل السياسة إلى التشدد، أما إذا رفعت الإنتاجية وخففت الأسعار فقد تدعم مسارًا مختلفًا للفائدة.