استُخدم الزعفران لدى المصريين القدماء منشطًا جنسيًا، وعُرف بتأثيره في علاج الأمراض الهضمية. وفي اليابان يوضع الزعفران داخل كبسولات للمساعدة على النوم في حالات الأرق، كما يُضاف إلى الطعام لرائحته الزكية وطعمه المميز، ويحتاج الحصول على غرام واحد منه إلى نحو مئة وخمسين زهرة.

من الدفتر
الزعفران نبات عطري يُعد أغلى أنواع التوابل، ويُلقب بالذهب الأحمر لندرته وصعوبة الحصول عليه. تزهر نبتة الزعفران عشرة أيام فقط في السنة، وتضم كل زهرة ثلاثة أو أربعة مياسم حمراء تُلتقط عند تفتحها، ثم تُجفف حتى تتحول خمسة كيلوغرامات من المياسم الطازجة إلى كيلوغرام واحد. يعود تقليد زراعة الزعفران إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، ولا يتجاوز إنتاجه العالمي ثلاثمئة طن سنويًا. تنتج إيران نحو ثمانين في المئة من الزعفران عالميًا، بينما تتشارك أفغانستان وفرنسا والمغرب ودول أخرى في إنتاج النسبة المتبقية، وتوفر زراعته مصدر رزق لآلاف البشر، غالبيتهم من النساء. عرف المصريون القدماء الفول، لكنهم لم يتناولوه غذاءً، بل حرصوا على تقديمه إلى مواشيهم لمنحها القوة والنشاط وتقليل سرعة شعورها بالإجهاد. ويكشف ذلك عن استخدام الفول في تغذية الحيوانات لدى المصريين القدماء، قبل أن ينتشر تناوله البشري في مناطق أخرى غذاءً مشبعًا ومفيدًا. افتُتح "مستشفى لندن لوك" عام ١٧٤٧ بوصفه مؤسسة متخصصة في علاج الأمراض المنقولة جنسيًا، ولا سيما الزهري، في زمن كانت فيه هذه الأمراض واسعة الانتشار وعلاجاتها محدودة. يُعد أول مستشفى تطوعي متخصص من هذا النوع في بريطانيا، ثم وسع خدماته لاحقًا قبل أن يغلق نهائيًا عام ١٩٥٢. شغل الموت وفكرة الحياة بعده حيزًا واسعًا من تفكير المصريين القدماء، الذين أحبوا الحياة ولم يتقبلوا بسهولة فكرة انتهائها. لذلك خصص المصريون القدماء جانبًا كبيرًا من جهدهم وطاقتهم للاستعداد لما بعد القبر، وسعوا إلى استمرار وجود الميت في العالم الآخر وفق اعتقادهم.