يشكل حطام السفن الألمانية في نهر الدانوب خطرًا على السفن التجارية، إذ يضيق المجرى الملاحي ويفرض على الربابنة اتباع مسارات محدودة بحذر شديد. وتعمل صربيا، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي، على انتشال السفن الأكثر خطورة وتأمين الذخائر الموجودة فيها، بما يحسن سلامة الملاحة.

من الدفتر
أزالت السلطات اليوغوسلافية عددًا من حطام السفن الألمانية بعد الحرب، بينما تعذر انتشال سفن أخرى لاحتمال احتوائها على ذخائر ومتفجرات ووقود. وتظهر أجزاء الهياكل الصدئة عند انخفاض منسوب المياه، فتضيق المجرى الملاحي وتعرقل حركة السفن التجارية وتحد من خيارات عبورها. لا يشكل حطام المرحلة الصاروخية المعنية خطرًا معروفًا على البشر أو المنشآت القمرية، لكنه يتيح للعلماء دراسة الاصطدامات بسطح القمر. كما يبرز هذا الحدث الحاجة إلى تنظيم أفضل للمعدات المتروكة في الفضاء القريب من القمر، مع تنامي النشاط البشري والاستكشافي في المنطقة. افتتحت رومانيا سنة ١٩٨٤ "قناة الدانوب والبحر الأسود" التي تربط نهر الدانوب بميناء كونستانتسا وتختصر الطريق الملاحي إلى البحر الأسود. بدأ المشروع في عهد الشيوعية مبكرًا ثم توقف وأعيد تشغيله، وارتبطت مرحلته الأولى بأعمال قسرية قاسية ضد سجناء سياسيين خلال حكم النظام الشيوعي. كانت الباخرة النهرية "ليتون" تقطع ليتل دالز من نهر كولومبيا في ست ساعات عند الصعود ضد التيار، وأقل من سبع دقائق عند النزول معه. يوضح الفرق قوة المياه والمخاطر التي واجهها الربابنة قبل بناء السدود وتنظيم المجرى، وبقي أثر الواقعة حاضرا في السرد التاريخي والدراسات التي تناولت موضوعها. يعود حطام السفن الألمانية قرب ميناء براهوفو شرقي صربيا إلى سبتمبر ١٩٤٤، حين انسحبت وحدات من الأسطول الألماني العامل في البحر الأسود ونهر الدانوب أمام تقدم القوات السوفيتية في رومانيا والبلقان. وأغرقت القوات الألمانية عمدًا ما يصل إلى ٢٠٠ سفينة وزورق وسفينة دعم.