ارتبط تعبير «لعنة أغسطس» في روسيا بتزامن شهر أغسطس مع أحداث وأزمات كارثية، منها الانقلاب السوفيتي الفاشل، وأزمة الروبل، وغرق الغواصة كورسك، وحوادث أخرى. ولا تثبت الأدلة الإحصائية أن أغسطس أكثر خطراً بطبيعته، إذ قد ينشأ هذا الانطباع من تذكر الوقائع المتشابهة وإغفال أحداث الأشهر الأخرى.

من الدفتر
ترتبط أسطورة "لعنة الكولونيل" بفريق البيسبول الياباني "هانشين تايغرز". بدأت الحكاية سنة ١٩٨٥ عندما ألقى مشجعون تمثالًا لـ"هارلاند ساندرز" في نهر دوتونبوري أثناء احتفالهم، ثم نُسبت إخفاقات الفريق اللاحقة إلى لعنة خيالية. انتهى أشهر فصول الأسطورة بفوز هانشين ببطولة اليابان سنة ٢٠٢٣. حقق الفيلم التلفزيوني "لعنة ستيبتو" عام ٢٠٠٨ أعلى نسبة مشاهدة سجلتها قناة بي بي سي فور حتى ذلك الوقت. تناول العمل صناعة مسلسل "ستيبتو وابنه" والعلاقة المتوترة بين بطليه، لكنه قدم دراما مبنية على أحداث حقيقية لا تسجيلا محايدا لكل التفاصيل، وبقي صداه حاضرا في تاريخ المكان. انهارت محاولة الانقلاب التي نفذها مسؤولون سوفيت متشددون ضد الرئيس "ميخائيل غورباتشوف" في أغسطس ١٩٩١ بعد ثلاثة أيام من المقاومة السياسية والشعبية. عاد غورباتشوف إلى موسكو، لكن فشل الانقلاب سرّع تفكك الاتحاد السوفيتي وصعود "بوريس يلتسن" سياسيًا. وتفككت مؤسسات الحزب الشيوعي بسرعة بعدها. تشير "لعنة بيلي بن" إلى خرافة رياضية شائعة في فيلادلفيا زعمت أن فرق المدينة فشلت في الفوز ببطولات كبرى بعد أن تجاوزت مبانٍ جديدة ارتفاع تمثال مؤسس بنسلفانيا "ويليام بن" فوق مبنى البلدية. اكتسبت الأسطورة شعبية إعلامية، وانتهى سردها رمزيًا بعد لقب فيلادلفيا في البيسبول عام ٢٠٠٨. كان "نيكولاي كروتشينا" مسؤولًا عن الشؤون المالية والممتلكات الضخمة للحزب الشيوعي السوفيتي. في ٢٦ أغسطس ١٩٩١، بعد أيام من فشل محاولة الانقلاب على "ميخائيل غورباتشوف"، سقط من نافذة شقته في موسكو وترك رسالة، وأعلنت السلطات أن وفاته انتحار، وسط تساؤلات لاحقة عن أموال الحزب.