فستق برونتي محصول زراعي تشتهر به بلدة برونتي شرق صقلية، وتغطي أشجاره نحو ٧٤٠٠ فدان على سفح جبل إتنا البركاني. يُحصد المحصول كل عامين في السنوات الفردية، ويُعد من أثمن مكونات المطبخ الصقلي ورمزاً للبلدة، كما يُعرف بلقب الذهب الأخضر، وقد تعيش أشجاره أكثر من ٣٠٠ عام.

من الدفتر
يعيش أكثر من ربع سكان جزيرة صقلية على سفوح جبل إتنا، وتسمح السلطات بزيارة الأماكن القريبة من البركان خلال فصل الصيف عندما يكون الطقس معتدلًا. ويطل جبل إتنا على البحر الأيوني، وترتبط سفوحه بمدينة كاتانيا ونهر سيميتو، بينما تمتد الأحياء المجاورة أسفل الجبل. دُفنت الكاتبة الإنجليزية آن برونتي في سكاربورو، لا في هاوورث مع بقية أفراد أسرتها الأدبية. توفيت هناك عام ١٨٤٩ بعدما قصدت الساحل أملا في تحسن صحتها من السل، واختارت شقيقتها شارلوت دفنها قرب المكان الذي أحبته بدلا من نقل الجثمان إلى موطن العائلة، وظلت قصته موضع اهتمام في الدراسات اللاحقة. الذهب الأخضر لقب ارتبط بفستق برونتي، الذي يُعد الأغلى عالمياً رغم أن إنتاج البلدة لا يتجاوز واحداً في المئة من فستق العالم. وينمو الفستق في تربة بركانية غنية بالمعادن تمنحه مذاقاً فريداً، ويُستخدم طازجاً أو مجففاً في صناعة أطباق شهية، مما عزز مكانته في المطبخ الصقلي. حرّض كريسبي صقلية على الثورة ضد ملك صقلية ونابولي، الذي كانت أملاكه تشمل معظم جنوب شبه الجزيرة الإيطالية. وفي مايو ١٨٦٠ أبحر غاريبالدي إلى صقلية مع متطوعين عُرفوا بالقمصان الحمر، وتمكن خلال بضعة أشهر من السيطرة على صقلية ونابولي، ممهدًا لانضمام الجنوب إلى مشروع الوحدة الإيطالية. بركان إتنا من أكبر البراكين النشطة في العالم، ويقع على أعلى جبل في حوض البحر المتوسط بالساحل الشرقي لجزيرة صقلية، مطلًا على البحر الأيوني ونهر سيميتو. يبلغ ارتفاعه نحو ٣٣٤٠ مترًا، وتمتد قاعدته على مساحة تقارب ١٦٠٠ كيلومتر مربع، وتحيط به أحياء مدينة كاتانيا.