يخصص يوتيوب لنفسه نسبة قدرها ٤٥٪ من قيمة الإعلانات على الموقع، وفق تصريح نيل موهان، مدير الإنتاج في المنصة. ولا توجد خطط لزيادة هذه النسبة، إذ تهدف إدارة يوتيوب إلى دعم نمو قطاع صناعة المحتوى كله، بدل التركيز على زيادة عائدات المنصة وحدها وتعزيز مكاسبها المباشرة.

من الدفتر
تشارك منصة يوتيوب مبيعات الإعلانات مع أكثر من مليوني صانع محتوى، وقد بلغ ما دفعته لشركائها من المبدعين نحو ٣٠ مليار دولار خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقابل الإعلانات وغيرها من خدمات المنصة. ويعكس ذلك اتساع نطاق الشراكة بين يوتيوب ومنتجي المحتوى في منظومة العائدات الرقمية. تضاعف عدد القنوات التي تتشارك معها منصة يوتيوب مبيعات الإعلانات خلال عام ٢٠٢٠، وفق تصريحات مسؤولي المنصة. وعدّ المسؤولون هذا الارتفاع مؤشرًا على نجاح سياسات يوتيوب في توسيع قاعدة القنوات المشاركة في العائدات، ودعم صناع المحتوى الملتزمين بإرشادات المنصة. بدأت منصة يوتيوب مشاركة مبيعات الإعلانات مع صناع المحتوى عام ٢٠٠٧، قبل أن تواجه أزمة تمثلت في مقاطعة المعلنين لها اعتراضًا على ظهور محتوى غير لائق. وأثرت المقاطعة في علاقة يوتيوب بالمعلنين، ودفعت المنصة إلى التعامل مع القنوات والمواد المنشورة بحذر أكبر. حاولت منصات فيسبوك وتيك توك وسبوتيفاي منافسة يوتيوب عبر إغراء صناع المحتوى بمدفوعات أكبر ومزايا أكثر تنوعًا. وتعهد فيسبوك بعدم تحصيل عمولات من صناع المحتوى حتى عام ٢٠٢٣، لكن تلك المحاولات لم تصل إلى أهدافها، رغم سعيها إلى جذب المبدعين بعيدًا عن يوتيوب. رُفع أول مقطع فيديو على منصة "يوتيوب" في ٢٣ أبريل ٢٠٠٥ بعنوان "أنا في حديقة الحيوان". ظهر فيه "جاويد كريم" أمام أفيال في حديقة حيوان سان دييغو، واستمر نحو ١٩ ثانية. أصبح المقطع علامة في تاريخ الفيديو على الإنترنت، قبل أن تتحول المنصة إلى واحدة من أكبر خدمات المحتوى المرئي عالميًا.