الخوف من الانكشاف قد يدفع الشخص إلى قطع العلاقة عندما يخشى ظهور أسراره وأخطائه مع ازدياد التقارب. وقد يشعر بحاجة إلى مشاركة ما يخفيه، ثم يتراجع خشية العواقب ويهرب، قبل أن يعود إلى العلاقة حين يطمئن إلى بقاء أسراره في مأمن واستمرار قدرته على إخفائها، دون مواجهة ما يخشاه.

من الدفتر
الخوف من الحميمية أحد أسباب التذبذب في العلاقات العاطفية، إذ يرغب الشخص في قرب شريكه ثم يخشى على مشاعره فيبتعد عنه. وقد يؤدي الابتعاد إلى فقدان الأمان، بينما يزيد إدراك الشريك لهذا النمط وتمسكه بالعلاقة من قلق الشخص وتردده بين القرب والبعد، فيتأرجح بين حاجته إلى القرب ورغبته في الابتعاد. الخوف من التورط الأبدي يجعل الشخص مترددًا في اعتبار اختياره العاطفي نهائيًا، لشعوره بوجود بدائل قد تكون أكثر ملاءمة. قد يحب شريكه ويرى عيوبه في الوقت نفسه، فيغادر معتقدًا أنه يستحق خيارًا أفضل، ثم يفتقده ويدرك خسارته ويحاول إقناعه ببدء العلاقة مجددًا، بعد مراجعة قراره. الخوف من فوات الشيء شعور يدفع المستخدم إلى متابعة المنصات الرقمية باستمرار خشية أن يفوته خبر أو حدث أو محتوى مهم. تستند المنصات إلى هذا الشعور في تصميم الإشعارات والمحتوى، لأن احتمال الخسارة يؤثر في الناس أكثر من احتمال الربح، فيزداد تفاعلهم واستخدامهم. انتشر الخوف من الدفن قبل التأكد من الوفاة في أوروبا وأمريكا خلال القرن التاسع عشر، في زمن كانت فيه وسائل تشخيص الموت أقل دقة. أدى القلق إلى نشر قصص عن الدفن المبكر وإنشاء مشارح انتظار وتصميم "توابيت أمان" مزودة بأجراس أو فتحات. ساهم التقدم الطبي لاحقًا في تراجع هذا الخوف الشعبي. قد يتردد العمال في الانضمام إلى حملات تنظيم نقابي عندما يخشون الفصل أو العقوبات أو تراجع فرصهم الوظيفية بسبب نشاطهم. وأظهرت دراسات ميدانية أن الخوف من انتقام صاحب العمل يمكن أن يصبح عائقًا فعليًا أمام المشاركة الجماعية، حتى في البيئات التي يضمن فيها القانون حق العمال في تكوين النقابات.