أتاحت فترات الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا لبعض المرتبطين عاطفيًا وقتًا أطول للتقرب من شركائهم وتعميق الروابط بينهم. كما دفعتهم إلى تأمل طبيعة حياتهم وتحديد أولوياتهم، وأسهمت في زيادة وضوح مفهوم الذات وتكوين تصورات ومعتقدات أكثر تماسكًا عن النفس وأهداف الحياة.

من الدفتر
شهد عام ٢٠٢٠ تراجعًا في درجات الحرارة بمناطق عديدة نتيجة عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا، وما صاحبها من توقف مصانع وإغلاق مدن. غير أن ذلك الانخفاض عُدّ غير كافٍ، وتوقعت تقديرات أن يكون عام ٢٠٢١ من أشد الأعوام حرارة في بلدان كثيرة، رغم الإغلاق العالمي. أسهمت فترات الإغلاق خلال جائحة كورونا في تقوية الروابط الاجتماعية داخل العائلات والمحيط القريب، وساعدت التكنولوجيا على استمرار التواصل لفترات أطول من السابق. كما ازداد اهتمام الناس بمشاركة حياتهم وأحوالهم مع المحيطين بهم، رغم ميل بعضهم إلى مزيد من العزلة. أغلقت كوريا الشمالية حدودها بصورة شبه كاملة خشية تفشي فيروس كورونا، في ظل افتقارها إلى بنية تحتية للصحة العامة قادرة على التعامل مع انتشار واسع للمرض. وأقرت البلاد لاحقًا قانونًا لتسهيل التجارة عبر الحدود، بينما زعمت أن استمرار الإغلاق أبقاها خالية من الفيروس. زادت جائحة كورونا حدة الصعوبات التي واجهها الشباب، إذ عزلتهم فترات الإغلاق داخل منازلهم خلال مرحلة عمرية حساسة. وقلل ذلك خبراتهم في بيئات العمل، ورفع مستويات القلق والاكتئاب بينهم، مما جعل انتقالهم إلى الحياة المهنية أكثر تأثرًا بظروف العزلة التي حدت من احتكاكهم العملي والاجتماعي. ظهرت تطبيقات مصممة لتكوين علاقات صداقة أو ارتباط عاطفي مع المستخدمين، مستفيدة من قدرة الذكاء الاصطناعي على توفير حوار فوري وشعور مؤقت بالاستماع والدعم. غير أن هذه التطبيقات لا تثبت استبدال الأسرة والأصدقاء، كما لا يثبت استخدامها أن الوحدة سبب مباشر في التوجه إليها.