قد يسبب اتباع حمية الكيتو، القائمة على الحرمان من الكربوهيدرات، رائحة نفس مزعجة. وترتبط هذه الرائحة بإنتاج الكيتونات التي تنشأ عند حرق الدهون، إذ يغيّر اعتماد الجسم على الدهون بدل الكربوهيدرات طبيعة المركبات الناتجة عن عمليات إنتاج الطاقة، فتظهر الرائحة لدى بعض متبعي هذا النظام الغذائي.

من الدفتر
تؤثر كمية الكربوهيدرات في فاعلية حمية الكيتو؛ فإذا تجاوزت الكربوهيدرات المتناولة نسبة خمسة عشر في المئة من السعرات الحرارية اليومية، فلن يحرق الجسم دهونه المختزنة وفق المعطيات الواردة. لذلك يتطلب اتباع الحمية ضبط مقدار الكربوهيدرات المتناولة يوميًا وتجنب زيادتها عن النسبة المحددة. حمية الكيتو نظام غذائي مرتفع الدهون، يحتوي على نسبة كافية من البروتين، ويخلو من الكربوهيدرات. يهدف النظام إلى إدخال الجسم في الحالة الكيتوزية، التي يستخدم فيها الدهون المخزنة للحصول على الطاقة بدلًا من الاعتماد على الكربوهيدرات، ولذلك يرتبط تنظيمه بتغيير مصدر الطاقة الذي يعتمد عليه الجسم. قد يتمكن متبع حمية الكيتو من ممارسة التمارين الرياضية رغم نقص الكربوهيدرات، إلا أن النشاط قد يكون أكثر إرهاقًا. ويرتبط ذلك باعتماد الجسم على الدهون مصدرًا للطاقة، إذ يتطلب هذا الاعتماد مجهودًا أكبر مقارنة بالطاقة التي يوفرها تحول الكربوهيدرات إلى سكر الغلوكوز. حمية الكيتو نظام غذائي قد يساعد على خفض الوزن بسرعة، غير أن الإفراط في الزبدة والجبن واللحوم المصنعة ضمنه قد يرفع مستوى الكوليسترول الضار ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت. وترتبط آثاره بطريقة تطبيقه ومدة الاستمرار عليه، إذ قد يستعيد بعض متبعيه الوزن بعد العودة إلى تناول الكربوهيدرات. ينصح الخبراء متبعي حمية الكيتو باختيار مصادر الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك، بدل الاعتماد المفرط على الزبدة والجبن واللحوم المصنعة. ويرتبط هذا التوجه بتحسين العناية بصحة القلب، كما يقرب النظام الغذائي من مبادئ حمية البحر المتوسط، التي تركز على خيارات غذائية أكثر توازنًا.