أُعجب نيكوس كازانتزاكيس بالشيوعية وبأفكار فلاديمير لينين خلال إقامته في ألمانيا، لكنه أُحبط من نموذج الشيوعية السوفيتية بعد صعود جوزيف ستالين. ترأس عام ١٩٤٥ أحد الأحزاب اليسارية الصغيرة في اليونان، ثم عُيّن وزيرًا في الحكومة واستقال بعد عام واحد من منصبه.

من الدفتر
نيكوس كازانتزاكيس روائي ومترجم وفيلسوف يوناني، وُلد في الثامن عشر من فبراير عام ١٨٨٣ بجزيرة كريت، التي كانت تتبع الإمبراطورية العثمانية آنذاك. عُدّ من أهم الروائيين الأوروبيين في القرن العشرين، وترجمت أعماله إلى أكثر من أربعين لغة، واشتهر برواية «زوربا اليوناني» التي عُدّت أعظم أعماله. تطوّع نيكوس كازانتزاكيس في الجيش اليوناني عام ١٩١٢، أثناء حرب البلقان. مثّل التطوع جانبًا من مسيرته المتنوعة، التي جمعت بين الكتابة والترجمة والفلسفة والمشاركة في الشأن العام، وارتبطت بمحطات سياسية وفكرية متعددة، إلى جانب نشاطه الأدبي والثقافي ومتابعته للتحولات في بلاده. نال نيكوس كازانتزاكيس جائزة لينين للسلام عام ١٩٥٧، بعد مسيرة أدبية وفكرية وسياسية بارزة. وكان قد رُشّح لجائزة نوبل للآداب عام ١٩٥٦، لكنه خسرها أمام الأديب الفرنسي ألبير كامو بفارق صوت واحد، في منافسة أدبية رسخت حضوره بين كبار الكتاب الأوروبيين في القرن العشرين. دعا الرئيس الروسي "بوريس يلتسن" خلال التسعينيات إلى دفن جثمان "فلاديمير لينين" وإخراجه من الضريح القائم في الساحة الحمراء بموسكو، في إطار نقاش أوسع حول إرث الحقبة السوفيتية. لم ينفذ المقترح خلال رئاسته، وظل الجثمان المحنط معروضًا في "ضريح لينين" بعد مغادرته السلطة. في نوفمبر ١٩٥١ حُكم على الشيوعي اليوناني "نيكوس بيلويانيس" وعدد من رفاقه بالإعدام بتهم مرتبطة بإعادة تنظيم الحزب الشيوعي المحظور. أعيدت محاكمته لاحقًا بتهم تجسس، ونُفذ فيه حكم الإعدام عام ١٩٥٢ رغم حملة دولية واسعة للمطالبة بالعفو، فأصبح رمزًا سياسيًا لليسار اليوناني.