الذخائر العنقودية أسلحة بعيدة عن الدقة تشبه الألغام الأرضية في أثرها، إذ تنثر القنبلة الواحدة عشرات القنابل الصغيرة عند انفجارها. وتستطيع هذه القنابل قتل الأشخاص وإصابتهم ضمن مساحة واسعة تقارب حجم ملعب كرة القدم، ما يجعل استخدامها شديد الخطورة على المناطق المأهولة.

من الدفتر
القنابل العنقودية أسلحة صُممت لنثر عدد كبير من الذخائر الصغيرة فوق مساحة واسعة. تعود فكرتها إلى الحرب العالمية الثانية، حين طوّر المهندسون الألمان قنبلة تحمل عشرات القنابل الأصغر، فتتناثر عند انفجارها في اتجاهات متعددة. وقد تحمل القنبلة الواحدة بين ١٠ و٦٠٠ ذخيرة صغيرة. الذخائر العنقودية أسلحة تطلق حاوية تنفتح في الجو وتبعثر عددًا كبيرًا من القنابل الصغيرة فوق مساحة واسعة. وقد يبقى بعض هذه القنابل دون انفجار فيتحول إلى خطر على المدنيين بعد انتهاء القتال. وتحظر اتفاقية الذخائر العنقودية استعمال هذه الأسلحة وإنتاجها ونقلها وتخزينها، ودخلت حيز التنفيذ عام ٢٠١٠. اتفاقية الذخائر العنقودية لسنة ٢٠٠٨ تحظر على الدول الأطراف استخدام الذخائر العنقودية المشمولة بتعريفها وتطويرها وإنتاجها وحيازتها وتخزينها ونقلها. جاء الحظر بسبب آثارها الواسعة على المدنيين وبقاء ذخائر فرعية غير منفجرة بعد القتال، لكن الاتفاقية ليست معاهدة عالمية العضوية. تكمن خطورة القنابل العنقودية في أن جزءًا من ذخائرها الصغيرة قد لا ينفجر لحظة الإطلاق، بل يبقى مدفونًا في الأرض سنوات طويلة، مهددًا المدنيين بعد انتهاء الحرب، ولا سيما الأطفال والمزارعين. وقد تنتشر الذخائر فوق مساحة تعادل عدة ملاعب كرة قدم، فيستمر خطرها بعد توقف القتال. سجل مرصد الذخائر العنقودية مقتل أو إصابة ما لا يقل عن ١٠٦٣ شخصًا بسبب هذه الأسلحة ومخلفاتها خلال عام ٢٠٢٥. وشكل المدنيون ٨٧٪ من الضحايا المسجلين، ووقعت الإصابات في تسع دول. ويشير المرصد إلى أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بسبب صعوبة جمع البيانات في مناطق النزاعات.