تذوب الأنهار الجليدية بسرعة تفوق تقديرات العلماء السابقة، وتتوقف سرعة الذوبان على مقدار ارتفاع درجة حرارة الكوكب. وتُعد الأنهار الجليدية الصغيرة الأكثر تعرضًا للفقدان، إذ تشير التقديرات إلى أن الوقت قد فات لإنقاذها من الزوال الناجم عن التغير المناخي.

من الدفتر
تشير دراسة علمية إلى أن ثلثي الأنهار الجليدية في العالم قد تزول بحلول نهاية القرن، نتيجة التغيرات المناخية. ويرتبط هذا المصير بارتفاع درجات الحرارة، الذي يسرّع ذوبان الجليد ويهدد بقاء الأنهار الجليدية، ولا سيما الصغيرة منها التي بات إنقاذها متعذرًا وفقًا لما خلصت إليه الدراسة. تؤثر التغيرات في تخزين المياه الأرضية في مقدار انحراف قطبي الأرض، وكان ذوبان الأنهار الجليدية المتسارع بسبب ارتفاع درجة حرارة العالم الدافع الرئيس لهذا التغير. وتعيد المياه الناتجة توزيع كتلة الكوكب مع دورانه، وقد يتطلب تراكم الأثر تعديل النموذج المغناطيسي العالمي الداعم لأنظمة الملاحة. يؤدي ارتفاع درجات الحرارة عالميًا إلى ذوبان التربة الصقيعية في المناطق القطبية، وهي طبقات أرضية ظلت متجمدة آلاف السنين. وعندما تذوب هذه الطبقات تتحلل المعادن المحبوسة فيها، ثم تخرج مع المياه وتتسرب إلى الأنهار والمجاري القريبة، فتتغير خصائصها وألوانها تدريجيًا. تظهر الأنهار البرتقالية في المناطق القطبية نتيجة ذوبان التربة الصقيعية التي ظلت متجمدة آلاف السنين. يحرر الذوبان معادن، منها الحديد والزنك والنحاس، فتتسرب إلى مجاري المياه، ويتأكسد الحديد عند تعرضه للأكسجين، مكتسبًا الماء لونًا يشبه الصدأ في المشهد القطبي. تمثل الأنهار الصدئة في المناطق المتجمدة أثرًا بيئيًا للتغير المناخي، إذ يؤدي ارتفاع الحرارة إلى إذابة التربة الصقيعية وتحرير المعادن السامة. وتوضح هذه الظاهرة أن تغير المناخ قد يبدل خصائص الأنهار ويهدد الحياة حتى في المناطق القطبية البعيدة، حيث تبدو المياه برتقالية.