دخل الأونيغيري الحياة اليومية بعد أن كان طعامًا للجنود والمسافرين والفلاحين، فاتخذه غذاءً للأطفال الفقراء في مدارس منطقة ياماغاتا خلال القرن التاسع عشر. ثم تجاوز ارتباطه بالفقر، وصار حاضرًا في عروض الألعاب النارية ونزهات مشاهدة أزهار الكرز، وفي ذكريات إعداد الطعام داخل الأسر.

من الدفتر
الأونيغيري وجبة يابانية تتكون من أرز مطهو يُضغط قليلًا ويُشكّل في هيئة كرة أو مثلث، وقد تُضاف إليه حشوة مالحة أو حامضة، ثم يُلف أحيانًا بورق الطحالب البحرية. ارتبطت الوجبة تاريخيًا بالجنود والمسافرين والفلاحين، وبقيت جزءًا من الحياة اليومية والمناسبات والنزهات العائلية. كان الأونيغيري طعامًا مناسبًا للجنود اليابانيين في ساحات القتال، لخفة حمله وإشباعه وسرعة تناوله. وكانت النساء يجهزن كرات الأرز للمسافرين والمحاربين من أسرهن، فأصبحت الوجبة مرتبطة بالحماية والوداع، وشكّلت صورة مبكرة لما يشبه شطيرة الجندي الياباني قديمًا. يُحضّر الأونيغيري من أرز مطهو عادي يُشكّل ويُحشى بمكونات متنوعة، بينما يعتمد السوشي على أرز مضاف إليه الخل والملح والسكر، ويُقدّم غالبًا مع مكونات بحرية نيئة. لذلك ظل الأونيغيري وجبة يومية بسيطة، في حين احتفظ السوشي بطابع أكثر تخصصًا واحتفالية، وتقديمًا في المناسبات. خلال مفاوضات اتفاق "ياماغاتا لوبانوف" سنة ١٨٩٦، طرح رئيس الوزراء الياباني "ياماغاتا أريتومو" تصورًا لتقسيم كوريا عند خط العرض الثامن والثلاثين إذا دخلتها قوات يابانية وروسية. ويكشف الاقتراح أن فكرة تقسيم شبه الجزيرة سبقت تقسيمها الفعلي بعقود قبل عقود من التقسيم. كانت "كوكين" في الأدب الشعبي الأوروبي الوسيط أرضًا خيالية للوفرة والكسل، حيث يتوافر الطعام بلا عمل وتنقلب القيود الاجتماعية المعتادة. ظهرت الحكاية في لغات ومناطق متعددة، وعكست أحلام الفقراء والفلاحين بحياة بلا جوع أو كدح، كما استخدمت أحيانًا للسخرية من الطمع والترف.