تشير بعض الفرضيات إلى أن الحليب يحتوي على إشارات حيوية، مثل أحماض أمينية وجزيئات دقيقة، قد تنظم عمليات خلوية مرتبطة بالنمو. ويربط بعض الباحثين هذه الإشارات بحب الشباب والسمنة والسكري وأمراض النمو المفرط، لكن هذه التفسيرات ما زالت موضع خلاف ولا تكفي الأدلة العملية لإثباتها على نطاق واسع.

من الدفتر
يؤثر غذاء الأبقار في تركيب الحليب، ولا سيما في الأحماض الدهنية. وقد يحتوي حليب الأبقار التي تتغذى على العشب أو تربى ضمن أنظمة عضوية على نسب أعلى من أحماض أوميغا ٣. وتوصف هذه الميزة بأنها مهمة لكنها محدودة، ولا تكفي وحدها للحكم على القيمة الصحية النهائية للحليب. ارتبط الحليب بصحة العظام لاحتوائه على الكالسيوم، وقد تزيد منتجات الحليب أو الكالسيوم كثافة العظام في بعض التجارب. غير أن هشاشة العظام وخطر الكسور يرتبطان أيضاً بالعمر والحركة وفيتامين د والوراثة والهرمونات والتدخين والتغذية العامة، لذلك لا تختزل صحة العظام في شرب الحليب وحده. يحتوي الديك الرومي على أحماض أمينية تساهم في تعزيز النوم العميق، ولذلك يُفضَّل تناول شريحة أو شريحتين رقيقتين منه بدلًا من وجبة كبيرة. ويساعد هذا المقدار على تجنب اضطرابات الهضم، ويتيح للجسم الاستعداد للراحة والنوم دون شعور بالثقل أو ما قد يؤثر في هدوئه ليلًا. ارتبط جلد الحليب في منغوليا بعادات الضيافة، إذ كان يُقدَّم للضيوف في الأعياد والمهرجانات رمزًا للكرم وحسن الاستقبال. ويعكس تقديم جلد الحليب تقدير الرعاة لقيمة الحليب وحرصهم على الانتفاع بطبقته السطحية وتحويلها إلى طعام مناسب للمناسبات الاجتماعية والاحتفالات العامة. قبل تعديل قواعد تسويق الحليب في المملكة المتحدة سنة ٢٠٠٨، لم يكن الحليب الذي يحتوي على نسب دسم معينة، مثل واحد أو اثنين في المئة، يستطيع دائمًا استخدام تسمية "حليب" وحدها وفق التصنيفات القانونية السارية. أدى تغيير القواعد إلى توسيع إمكان تسويق أنواع منخفضة الدسم بأسماء أوضح للمستهلك.