تقع السنغال في أقصى غرب أفريقيا، ويجعلها موقعها نقطة التقاء بين أفريقيا وأوروبا والأمريكتين، كما يضعها عند مفترق طرق بحرية وجوية مهمة. وقد أكسبها ذلك أهمية استراتيجية بوصفها حلقة اتصال بين مناطق واسعة ومتباعدة، ومجالًا لحركة النقل والتواصل عبر المحيط الأطلسي.

من الدفتر
انخرطت القوى الأوروبية في خطف ملايين الأفارقة وبيعهم ضمن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وأصبحت تجارة العبودية في السنغال مصدر دخل مهمًا للنخبة السياسية الحاكمة. وربط هذا النشاط بين الاستعباد والمصالح الاقتصادية، وجعل السنغال جزءًا من منظومة واسعة للاتجار بالبشر عبر المحيط. توصلت فرنسا واتحاد مالي، الذي جمع السنغال والسودان الفرنسي، إلى اتفاقات في أبريل ١٩٦٠ لنقل السيادة ومنح الاستقلال. أصبح الاتحاد مستقلًا رسميًا في يونيو من العام نفسه، لكنه لم يدم سوى أسابيع بسبب خلافات سياسية بين السنغال والسودان، وانقسم إلى السنغال ومالي المستقلتين. تعاقبت على المنطقة التي تضم السنغال ممالك عدة، ثم تنافست قوى أوروبية على إرساء قواعد لها فيها، سعيًا إلى الوصول إلى موارد طبيعية متعددة. وشملت تلك الموارد الذهب والعاج والصمغ والفول السوداني والقطن، فغدت المنطقة مجالًا للتنافس الاقتصادي والسياسي بين القوى المتنافسة. أجرت السنغال انتخابات رئاسية في ٢٤ مارس ٢٠٢٤ بعد أزمة سياسية وتأجيل للموعد الأصلي أثارا احتجاجات ومخاوف على المسار الديمقراطي. فاز مرشح المعارضة "باسيرو ديوماي فاي" من الجولة الأولى بأكثر من نصف الأصوات، وأصبح أصغر رئيس في تاريخ البلاد، في انتقال سلمي للسلطة بعد فترة توتر داخلي حاد. غزال الداما من أشد الظباء الأفريقية تعرضًا لخطر الانقراض، وقد اختفى من البرية في السنغال قبل بدء برامج لإعادته. نُقلت أفراد من سلالة الموهور إلى محمية غيمبول سنة ١٩٨٤ ثم إلى محمية فيرلو الشمالية، لكن الجماعات المعادة ظلت صغيرة وتعرضت لتراجع بسبب الافتراس وتغير الموائل وصعوبات الإدارة.