تُعرف أوروبا بلقب القارة العجوز بسبب تزايد الشيخوخة السكانية فيها، وتضم أكبر عدد من المسنين في العالم. ووفق آخر إحصاء عالمي للسكان، بلغ عدد من تجاوزوا سن الستين مليار شخص، يعيش عشرون في المئة منهم في أوروبا، ما يبرز اتساع ظاهرة التقدم في العمر بالقارة.

من الدفتر
الشيخوخة المبكرة حالة وراثية نادرة تُعرف علميًّا باسم البروجيريا، وتظهر على المصاب أعراض التقدم في العمر، مثل التجاعيد والصلع، في مرحلة مبكرة من حياته، وقد تبدأ خلال الطفولة. وترتبط الحالة بظهور سمات الشيخوخة في عمر صغير، على نحو يختلف عن مسار التقدم المعتاد في السن. الشيخوخة المبكرة مرض يصيب طفلًا واحدًا من كل ثمانية ملايين طفل، وينتج عن طفرة جينية تؤدي إلى ظهور الشيخوخة سريعًا في بداية الطفولة. تشمل أعراض المرض كبر الرأس بالنسبة إلى حجم الجسد، والصلع، وتصلب الشرايين، ولم توثق منه سوى مئة حالة في التاريخ الطبي حتى الآن. أظهرت دراسة من جامعة كوليدج لندن أن الأنشطة الثقافية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المتاحف، قد ترتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية. وقد تقلل ممارستها المنتظمة وتيرة الشيخوخة بنسبة تصل إلى أربعة في المئة، وترتبط بصحة نفسية وبدنية أفضل وشعور أكبر بالسعادة، من دون أن توقف الشيخوخة. كانت أوروبا موطنًا لمجموعات مختلفة من السكان الأصليين، من بينها شعوب إسكندنافيا. وتضم القارة كذلك مجموعة تُعرف باسم الكالباسك، وقد انحصر وجودها في الوقت الحاضر في شمال إسبانيا وجنوب فرنسا، بينما عاشت مجموعات أخرى من السكان الأصليين في مناطق أوروبية مختلفة. أظهرت دراسة رواد الفضاء إصابتهم بأعراض الشيخوخة المبكرة، ومنها الإجهاد الجسماني والنفسي، ووهن العظام، وأنيميا الدم، وانخفاض ضغطه. وشملت الاضطرابات تورم الوجه وضمور الساقين بسبب إعادة توزيع السوائل، وضعف السمع، واضطراب استيعاب المخ للدوافع والحوافز والاستجابة لها.