تُسمى القهوة السودانية الجبنة نسبة إلى الإناء الفخاري الذي تُصنع فيه، وتتكون من البن الأخضر والقرنفل وحب الهال والزنجبيل المطحون. تُشرب القهوة السودانية على ثلاث مراحل؛ تسمى الأولى البكري، والثانية التني، والثالثة الخدر، ولكل مرحلة اسمها المتداول المعروف في تقديمها.

من الدفتر
ترمز القهوة المرة في بلاد الشام إلى الكرم العربي وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس. وترتبط القهوة المرة كذلك بتسوية النزاعات والمشاجرات، إذ قد ينتهي الخلاف بشرب فنجان القهوة أو بقبول الشخص المضيف، الذي يُعرف باسم راعي القهوة، فيكون شربها علامة على إنهاء النزاع. ينتمي نبات البن العربي بريًا إلى مرتفعات إثيوبيا، لكن تاريخ استهلاكه المبكر ليس محسومًا، ولا يوجد ما يثبت سنة ١٤١٠ بدايةً لصنع القهوة هناك. تشير الدراسات التاريخية إلى استعمال البن في جنوب شرقي إثيوبيا خلال القرن الرابع عشر، ثم انتقال عادة شربه إلى اليمن وانتشارها بقوة في القرن الخامس عشر. البن نبات دائم الخضرة ينمو طبيعيًا في البيئات المدارية، وتُزرع أنواعه لإنتاج بذور القهوة داخل ثمار تسمى كرز البن. تحتاج النباتات إلى درجات حرارة معتدلة إلى دافئة ورطوبة وأمطار مناسبة، وتنجح كثير من الأصناف في المرتفعات المدارية حيث تساعد البرودة النسبية على بطء نضج الثمار. تعود معرفة البشر بنبتة البن إلى أكثر من ألف عام، وترجح مصادر تاريخية أن إثيوبيا وأفريقيا موطن القهوة الأصلي، بينما تشير مصادر أخرى إلى خروجها من اليمن قبل أقل من ستمئة عام. انتقلت القهوة إلى الشرق الأوسط ثم الهند وأوروبا والولايات المتحدة، ومنها بدأت صراعات بسبب شعبيتها. انتقلت تسمية القهوة من العربية إلى التركية بصيغة قريبة منها، ثم انتشرت أشكال مشتقة من اللفظ في عدد من اللغات الأوروبية. وجاء هذا الانتقال اللغوي مع انتشار مشروب البن وتوسع استعماله خارج البيئات العربية، فأصبح الاسم أساسًا لتسميات القهوة في لغات متعددة.