إكسير الحياة في الصين القديمة مركب من مواد متعددة، كان معظمها سامًا، ومنها شراب الذهب وبعض المعادن والأحجار الكريمة النادرة. اهتم به عدد من الحكام، وكان تشين شي هوانغ من أشد الأباطرة تعلقًا به، ويُعد أول من مات مسمومًا بسببه، ثم تكررت محاولات أباطرة آخرين انتهى بعضها بالموت أو الجنون.

من الدفتر
نُقلت مجموعات متحف المعادن الذي أصبح لاحقًا "متحف فيرسمان للمعادن" من لينينغراد إلى موسكو في ثلاثينيات القرن العشرين. كانت المجموعة ضخمة وتطلب نقلها عددًا كبيرًا من عربات السكك الحديدية، ثم أُعيد ترتيبها في مبنى جديد لتصبح من أكبر مجموعات المعادن والبلورات والأحجار الكريمة في روسيا. شراب الذهب مركب من كلوريد الذهب ممزوجًا بثنائي إيثيل الأثير، واهتمت به طبقة النبلاء في فرنسا خلال القرن السادس عشر اعتقادًا بقدرته على حفظ النضارة والشباب. ويُرجح أن ديان دو بواتييه، عشيقة الملك هنري الثاني، توفيت بسببه، إذ كُشفت كميات مميتة من الذهب في شعرها بعد فحص جثتها. صُنعت تيجان بابوية في القرن التاسع عشر بزخارف كثيفة من الذهب واللؤلؤ والأحجار الكريمة، ومنها تاج ارتبط بالبابا "بيوس التاسع" في سبعينيات ذلك القرن. تتداول أوصاف دقيقة لأعداد الأحجار في بعض المصادر، لكن هذه الأرقام تختلف باختلاف الجرد، بينما يبقى التاج مثالًا على البذخ الرمزي في شعارات البابوية. الخيمياء مزيج من السحر والفلسفة الباطنية وبعض الممارسات العلمية القديمة، ازدهر منذ بدايات العصر المسيحي حتى القرن الثامن عشر الميلادي. سعى الخيميائيون إلى تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب أو فضة، والبحث عن إكسير يشفي الأمراض ويمنح الخلود، لكن محاولاتهم لم تنجح، وأسهمت تجاربهم لاحقًا في الكيمياء. يوجد الكبريت على ساحل البحر الأحمر وفي خليج السويس، ويدخل في صناعة حمض الكبريتيك. ويضاف الكبريت إلى موارد الصحراء المصرية ومناطقها الساحلية، التي تشمل المعادن والرمال والأحجار الكريمة، وتمنح هذه الثروات البلاد مخزونًا اقتصاديًا مهمًا يمكن دعمه باستثمار فعال.