الحب حالة عاطفية تؤثر في استجابة الجسم والدماغ؛ إذ ينشّط الانجذاب إفراز الدوبامين والسيروتونين والنوربينفرين، فتظهر السعادة ويتسارع القلب وتتعرق اليدان. ومع تنامي المودة يزداد إفراز الأوكسيتوسين والفاسوبريسين، بما يساعد على بناء علاقات عاطفية قوية. وقد يقع الإنسان في الحب سبع مرات قبل الزواج.

من الدفتر
السعادة والمزاج لا ينتجان عن هرمون واحد أو مادة كيميائية منفردة، بل عن تفاعل معقد بين الدماغ والجهاز العصبي والهرمونات والخبرة والبيئة الاجتماعية. تشارك مواد مثل الدوبامين والسيروتونين والإندورفين في جوانب من المزاج والمكافأة، لذلك فإن وصفها مجتمعةً بأنها "هرمونات السعادة" تبسيط غير دقيق. يحتوي الموز على نسبة عالية من فيتامين ب٦، الذي يساعد على توليف الناقلات العصبية المحسنة للمزاج، مثل الدوبامين والسيروتونين. ويرتبط تناول الموز بالحصول على هذا الفيتامين الضروري لتوليف ناقلات عصبية تؤثر في المزاج، مع اشتماله على مركبات غذائية تجعل دوره مرتبطًا بالوظائف العصبية وتحسين الحالة المزاجية. كتاب «فن الحب» عمل شعري لأوفيد، كُتب بأسلوب هزلي ساخر، ويتناول الحب في صياغة أدبية تجمع بين الطابع الشعري والنبرة الساخرة. ويُعد الكتاب من أبرز أعمال أوفيد، لأنه يكشف جانبًا من أسلوبه في معالجة موضوع الحب، ويمنحه إطارًا يقوم على الدعابة والتهكم بدل العرض الجاد المباشر. تقدم الأفلام الرومانسية الحب من النظرة الأولى بوصفه شعورًا حاسمًا ينشأ فور اللقاء، ويكشف مباشرة عن الشريك المناسب. وقد توحي هذه الفكرة بأن الانجذاب الأول يكفي لبناء علاقة مكتملة، مع أن معرفة الطرفين وتكوين الثقة والتفاهم تحتاج إلى وقت وتفاعل وتجارب مشتركة. الحب يؤثر في مناطق متعددة من الدماغ، منها القشرة المخية للفص الجبهي التي ينخفض نشاط التفكير فيها عند الوقوع في الحب، والتلفيف الحزامي الذي يشحن المواقف عاطفيًا. ويسهم الحصين في العواطف وتنظيم الذاكرة، بينما يرتبط الوطاء بإفراز هرمونات تزيد ضربات القلب وتسبب الدوار. كما تتصل اللوزة بالمشاعر والثقة.