السعادة والمزاج لا ينتجان عن هرمون واحد أو مادة كيميائية منفردة، بل عن تفاعل معقد بين الدماغ والجهاز العصبي والهرمونات والخبرة والبيئة الاجتماعية. تشارك مواد مثل الدوبامين والسيروتونين والإندورفين في جوانب من المزاج والمكافأة، لذلك فإن وصفها مجتمعةً بأنها "هرمونات السعادة" تبسيط غير دقيق.

من الدفتر
جعل الفيلسوف اليوناني "أرسطو" السعادة أو الازدهار الإنساني الغاية العليا للحياة في كتاباته الأخلاقية، ولم يفهمها بوصفها شعورًا عابرًا بالمتعة. ربط الحياة الجيدة بممارسة الفضائل على نحو عقلاني عبر حياة كاملة، مع إقراره بأن الصداقة والصحة والموارد الخارجية تؤثر أيضًا في ازدهار الإنسان. الغريلين هرمون ببتيدي يُنتج أساسًا في المعدة ويشارك في تنظيم الشهية وتوازن الطاقة. ترتفع مستوياته عادةً قبل تناول الطعام وتنخفض بعده، ويؤثر في مناطق من الدماغ مرتبطة بالجوع. كما يشارك الغريلين في إفراز هرمون النمو وفي جوانب من تنظيم استقلاب الغلوكوز. العقد العصبية الذاتية تجمعات من أجسام الخلايا العصبية وامتداداتها تقع خارج الجهاز العصبي المركزي ضمن الجهاز العصبي الذاتي. تصل إليها الألياف قبل العقدية القادمة من الدماغ أو الحبل الشوكي، ثم تنقل الخلايا بعد العقدية الإشارات إلى الأعضاء التي تنظم وظائف لا إرادية مثل القلب والهضم. يؤثر التنفس البطيء في التفاعل بين التنفس والقلب والجهاز العصبي الذاتي، وتظهر الدراسات أنه قد يزيد بعض مقاييس تقلب معدل ضربات القلب ويخفض النبض وضغط الدم مؤقتًا. ترتبط هذه التغيرات بزيادة التنظيم الذاتي للجسم أثناء الراحة، لكن حجم الأثر يختلف بين الأشخاص والبروتوكولات. داء باركنسون اضطراب عصبي تقدمي يؤثر أساسًا في الحركة، وينتج عن تدهور خلايا عصبية في الدماغ مع نقص الدوبامين. تظهر أعراضه تدريجيًا وقد تشمل الرعاش وبطء الحركة وتيبس العضلات واضطراب التوازن، كما قد يسبب أيضًا مشكلات في النوم والمزاج والإدراك ووظائف أخرى.