يؤثر التنفس البطيء في التفاعل بين التنفس والقلب والجهاز العصبي الذاتي، وتظهر الدراسات أنه قد يزيد بعض مقاييس تقلب معدل ضربات القلب ويخفض النبض وضغط الدم مؤقتًا. ترتبط هذه التغيرات بزيادة التنظيم الذاتي للجسم أثناء الراحة، لكن حجم الأثر يختلف بين الأشخاص والبروتوكولات.

من الدفتر
تقلب معدل ضربات القلب هو التغير الطبيعي في الفواصل الزمنية بين نبضة وأخرى، ويتأثر بالتنفس ونشاط الجهاز العصبي الذاتي وعوامل عديدة أخرى. يزداد بعض مقاييسه أثناء التنفس البطيء المنتظم، ولذلك يستخدم في أبحاث التنفس والاسترخاء، لكنه ليس مقياسًا منفردًا للحالة النفسية أو الصحية. اختبرت دراسة عشوائية منشورة سنة ٢٠٢٦ التنفس الصندوقي لدى ٦٦ بالغًا قبل مهمة مخبرية مسببة للتوتر. خفف التمرين الارتفاع في معدل القلب والقلق وإنزيم ألفا أميلاز اللعابي مقارنة بالتنفس المعتاد، بينما لم تظهر فروق واضحة في الكورتيزول أو الأداء المعرفي أو بعض مقاييس تقلب النبض. بحثت مراجعة منهجية منشورة سنة ٢٠٢٦ في تأثير التنفس البطيء قبل النوم، وشملت تسع دراسات ضمت ٤٥٧ مشاركًا. تحسنت مدة النوم وجودته في عدد من القياسات الذاتية، لكن النتائج المستندة إلى أجهزة القياس وتخطيط النوم بقيت غير حاسمة، مما يستدعي دراسات أطول وأعلى جودة. يغير التوتر الحاد نمط التنفس لدى كثير من الناس، وقد يسرع التنفس أو يجعله سطحيًا وغير منتظم. وإذا تحول ذلك إلى فرط تهوية فقد ينخفض ثاني أكسيد الكربون في الدم وتظهر أعراض مثل الدوار والتنميل والخفقان. لهذا تستهدف بعض تمارين التنفس استعادة إيقاع أبطأ وأكثر انتظامًا. التنفس المنظم ممارسة يتعمد فيها الشخص إبطاء تنفسه أو ضبط إيقاعه وفق نمط ثابت، وقد أظهرت مراجعات بحثية أنه يستطيع خفض بعض مؤشرات التوتر والقلق لدى كثير من المشاركين. تختلف النتائج بحسب سرعة التنفس ومدة التدريب والسكان المدروسين، لذلك لا تُعد الاستجابة مضمونة لدى الجميع.