الغزو المغولي لخوارزم بدأ عام ١٢١٩ ميلادية، ثم وصل إلى بغداد عام ١٢٥٨ ميلادية، حين كانت المدينة عاصمة الخلافة العباسية وتعيش تقدمًا حضاريًا. دخل المغول بغداد واستباحوها قتلًا ونهبًا، وبلغ عدد القتلى فيها، بحسب ابن كثير، ثمانمئة ألف شخص، في واحدة من أعنف وقائع الغزو.

من الدفتر
سقطت بغداد في فبراير ١٢٥٨ بعد حصار فرضه جيش المغول بقيادة "هولاكو خان" على عاصمة الخلافة العباسية. أعقب الاستسلام نهب واسع وقتل أعداد كبيرة من السكان، وقُتل الخليفة "المستعصم بالله". مثّل سقوط المدينة نهاية فعلية للخلافة العباسية في بغداد وتحولًا بارزًا في تاريخ الشرق الأوسط في العصور الوسطى. انتهى حصار بغداد سنة ١٢٥٨ باستسلام الخليفة العباسي "المستعصم بالله" ل"هولاكو خان"، قائد الجيش المغولي وحفيد "جنكيز خان". دخل المغول المدينة وارتكبوا دمارًا وقتلًا واسعًا، وانتهى بسقوط بغداد حكم الخلافة العباسية السياسي فيها بعد أكثر من خمسة قرون، مع بقاء خلفاء عباسيين رمزيين لاحقًا في القاهرة. استولى "أبو مسلم الخراساني" وقوات "الثورة العباسية" على مدينة مرو، عاصمة خراسان الأموية، أواخر سنة ٧٤٧، بعد تصاعد الدعوة العباسية في الإقليم. رسخ سقوط مرو سيطرة الحركة العباسية على خراسان، ومنها اندفعت الجيوش غربًا حتى هزمت الأمويين في "معركة الزاب" سنة ٧٥٠ وأقامت الخلافة العباسية. هزمت قوات الخلافة العباسية الجيش الصفاري بقيادة "يعقوب بن الليث الصفار" في "معركة دير العاقول" سنة ٨٧٦ قرب بغداد. أوقف الانتصار محاولة الصفاريين السيطرة على العاصمة العباسية، وأجبر "يعقوب" على الانسحاب شرقًا، فحافظت الخلافة على بغداد رغم ضعف سلطتها في أجزاء واسعة من الدولة. سقطت بغداد سنة ١٢٥٨ أمام جيش المغول بقيادة "هولاكو خان"، بعد حصار انتهى باقتحام المدينة وقتل الخليفة العباسي "المستعصم بالله". أنهى الحدث سلطة العباسيين في بغداد وألحق دمارًا واسعًا بالعاصمة، لكنه لم ينه وجود الأسرة العباسية التي ظهر لها خلفاء رمزيون لاحقًا في القاهرة.