سقطت بغداد سنة ١٢٥٨ أمام جيش المغول بقيادة "هولاكو خان"، بعد حصار انتهى باقتحام المدينة وقتل الخليفة العباسي "المستعصم بالله". أنهى الحدث سلطة العباسيين في بغداد وألحق دمارًا واسعًا بالعاصمة، لكنه لم ينه وجود الأسرة العباسية التي ظهر لها خلفاء رمزيون لاحقًا في القاهرة.

من الدفتر
انتهى حصار بغداد سنة ١٢٥٨ باستسلام الخليفة العباسي "المستعصم بالله" ل"هولاكو خان"، قائد الجيش المغولي وحفيد "جنكيز خان". دخل المغول المدينة وارتكبوا دمارًا وقتلًا واسعًا، وانتهى بسقوط بغداد حكم الخلافة العباسية السياسي فيها بعد أكثر من خمسة قرون، مع بقاء خلفاء عباسيين رمزيين لاحقًا في القاهرة. سقطت بغداد في فبراير ١٢٥٨ بعد حصار فرضه جيش المغول بقيادة "هولاكو خان" على عاصمة الخلافة العباسية. أعقب الاستسلام نهب واسع وقتل أعداد كبيرة من السكان، وقُتل الخليفة "المستعصم بالله". مثّل سقوط المدينة نهاية فعلية للخلافة العباسية في بغداد وتحولًا بارزًا في تاريخ الشرق الأوسط في العصور الوسطى. أعاد السلطان المملوكي "الظاهر بيبرس" إقامة منصب الخليفة العباسي في القاهرة سنة ١٢٦١ بعد سقوط بغداد بيد المغول. كان خلفاء القاهرة من الأسرة العباسية يؤدون دورًا دينيًا ورمزيًا تحت سلطة السلاطين المماليك، ولم يستعيدوا السلطة السياسية الواسعة التي امتلكها أسلافهم في بغداد. حاصر السلطان السلجوقي "غياث الدين مسعود" بغداد سنة ١١٣٦ في صراع مع الخليفة العباسي "الراشد بالله". فر الخليفة إلى الموصل في ١٤ أغسطس، ودخل مسعود بغداد في اليوم التالي، ثم دعم تولية "المقتفي لأمر الله" خليفة جديدًا، ما أنهى حكم الراشد القصير. وأعقب ذلك تغيير سياسي داخل الخلافة. غيّر شريف مكة في القرن الحادي عشر ذكر الخليفة في خطبة الجمعة من الخليفة الفاطمي الشيعي في القاهرة إلى الخليفة العباسي السني في بغداد، في خطوة حملت دلالة سياسية ودينية تتجاوز الشعائر. عكست الخطبة آنذاك الاعتراف بالسيادة الرمزية للخلافة، لذلك كان تغيير اسم الخليفة إعلانًا واضحًا لتحول الولاء السياسي.