السايكوباتي شخص مصاب باضطراب نفسي يصعب تشخيصه، ويتسم بميول معادية للمجتمع، والغطرسة، والخيانة، والتلاعب بالآخرين، مع افتقاره إلى الندم والتعاطف. وتنعكس هذه السمات على سلوكه وعلاقاته، وتجعل فهم دوافعه وتحديد حالته أمرًا معقدًا، خصوصًا مع قدرته على إخفاء مشاعره الحقيقية خلف سلوك متماسك ظاهريًا.

من الدفتر
قد يكون السايكوباتي قاتلًا أو مجرمًا عنيفًا، وقد يرتكب جرائم عنف بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف معدل ارتكابها لدى الأشخاص الطبيعيين. وترتبط السايكوباتية بميول معادية للمجتمع وسلوكيات قد تلحق أذى شديدًا بالآخرين، مع غياب الندم والتعاطف اللذين قد يحدان من السلوك المؤذي. يصعب علاج السايكوباتية بدرجة كبيرة، وقد يجعل العلاج حالة السايكوباتي أسوأ أحيانًا. فمحاولة تعليمه التعاطف لا تجعله أكثر تعاطفًا، بل قد تعلّمه كيفية التحايل والتمثيل وخداع الآخرين بصورة أفضل. لذلك قد تتحول محاولة العلاج إلى وسيلة تمنحه قدرة أكبر على إخفاء ميوله والتلاعب بمن يحاولون مساعدته. السيكوباتية اضطراب نفسي يتصف باضطراب الشخصية وازدواجها، وحب السيطرة، وكره المجتمع، والتلذذ بإيذاء الناس قولًا أو فعلًا، مع غياب الاعتراف بالذنب أو الشعور بالندم. ويجيد الشخص السيكوباتي تمثيل دور العاقل والتأثير في الآخرين والتلاعب بأفكارهم، مستعينًا بالكذب والوعود التي لا يفي بها. لا تستجيب المراكز العاطفية في دماغ السايكوباتي بالطريقة نفسها التي يستجيب بها دماغ الآخرين، وينتج دماغه كمية من الدوبامين تبلغ أربعة أضعاف الكمية التي ينتجها دماغ الشخص الآخر. والدوبامين مادة كيميائية تؤثر في كثير من المشاعر والسلوكيات، وقد يرتبط اختلاف إنتاجها بطريقة استجابة السايكوباتي للمواقف. قررت المحكمة العليا الأمريكية في قضية "ريغينز ضد نيفادا" أن إجبار متهم مصاب باضطراب نفسي على تناول أدوية مضادة للذهان أثناء المحاكمة يحتاج مبررات قانونية وطبية قوية. وأكد الحكم أن المحافظة على أهلية المتهم للمحاكمة لا تكفي وحدها لتجاوز حقه في رفض العلاج دون ضرورة مثبتة.