يختلف إدراك الزمان والمكان في تجارب الاقتراب من الموت عن الإدراك اليومي المعتاد. فقد يصف بعض العائدين زمنًا لا يشبه الزمن الأرضي، تتسع فيه اللحظة القصيرة لمعرفة كبيرة، كما قد يبدو المكان أوسع من حدود الجسد، مع روايات عن رؤية شاملة أو حضور في أكثر من موضع خلال التجربة نفسها.

من الدفتر
تحدث بعض أصحاب تجارب الاقتراب من الموت عن معرفة مباشرة بأفكار المحيطين ومشاعرهم من غير كلام أو لغة. ويظهر هذا الإدراك كتواصل لا يحتاج إلى صوت أو لسان أو كلمات، بل يتم عبر انتقال مباشر للمعنى والفكرة والشعور بين الأشخاص، من دون وسيلة لفظية معتادة أو تعبير لغوي ظاهر. ترد دابق والأعماق في حديث بصحيح مسلم ضمن رواية عن مواجهة كبرى بين المسلمين والروم قبل أحداث أخرى مرتبطة بآخر الزمان. تقع دابق في شمال سوريا، وقد اكتسب اسمها لاحقًا رمزية دينية وسياسية بسبب هذه الروايات، لكن إسقاط الحديث على حرب معاصرة بعينها يبقى تفسيرًا لا حقيقة تاريخية. ظهرت نظرية ارتباط الزمان بالمكان على يد الفيزيائي هيرمان مينكوفسكي، أحد أساتذة ألبرت أينشتاين، وصنفت الوقت بُعدًا رابعًا إلى جانب أبعاد المكان. ووصف مينكوفسكي أينشتاين في إحدى المناسبات بأنه «الكلب الكسول»، في إشارة إلى سلوك تلميذه كما رآه أستاذه آنذاك. يرتبط الوعي بالحواس والدماغ والبدن، ويطرح احتمال أن تكون طبيعته أوسع من الجسد، مع استمرار صلته بالمادة أثناء الحياة. وتُستخدم تجارب الاقتراب من الموت لمناقشة إمكان استمرار الإدراك أو ظهوره بصورة مختلفة عند ضعف وظائف الجسد أو توقفها، من دون حسم علمي نهائي لطبيعته وحدوده. كان "غور غوفيندا راي" مفكرًا ومبشرًا من حركة "براهمو ساماج" في الهند وكتب في قضايا الدين والإصلاح. حاول مقارنة كريشنا بالمسيح بوصفهما مصلحين دينيين وأخلاقيين يسعيان إلى غاية متشابهة، ورأى أن أفكار الإصلاح الكبرى يمكن أن تظهر في تقاليد مختلفة رغم اختلاف الزمان والمكان.