وصل الفايكنج إلى إنجلترا، وفق المعتقد، عام ٧٨٧، حين أغاروا على ساحل دورسيت، ثم هاجموا نورثمبريا. وبعد نحو ثمانين عامًا بدأوا الاستقرار، فقهروا نورثمبريا ومرسيا وهاجموا ويسكس، لكن الملك ألفريد هزمهم في معركة ايثانديون عام ٨٧٨. فاقتصر وجودهم على إقليم دينلو، قبل استئناف الغارات لاحقًا.

من الدفتر
شن الفايكنج غارات واسعة على إنجلترا وفرنسا، فهاجموا المدن والكنائس والأديرة، وبلغت هجماتهم باريس أربع مرات على الأقل في القرن التاسع. كانوا يقتربون ليلًا بسفنهم عبر نهر السين، واضطر الملوك الفرنسيون إلى دفع أموال كبيرة لانسحابهم. وفي عام ٨٨٥ حاصر نحو ثلاثين ألفًا منهم باريس. توغل الفايكنج في الأراضي الروسية قرب نهاية القرن التاسع، وتنسب الأساطير تأسيس المملكة الروسية إلى ثلاثة إخوة هم روريك وسنيوس وتروفور. أسس سنيوس وتروفور دولة نوفجورد عام ٨٦٢، ثم وسع أوليج المملكة ونقل عاصمتها إلى كييف. وتوجهت جماعات أخرى إلى آيسلندا وجرينلاند، مستخدمة سفنًا متينة وسريعة. كان الفايكنج شعوبًا اسكندنافية عاشت في شبه الجزيرة الاسكندنافية والجزر المحيطة بها، وعُرفت أيضًا باسم رجال الشمال. دفعتهم قسوة المناخ وجدب الأرض إلى ارتياد البحر، فبرعوا في الملاحة وانتشروا بعيدًا. واتصفوا بطول القامة وشقرة الشعر وقوة البأس، وأمضوا أوقاتًا طويلة في سفن مكشوفة. هزم ملك مرسيا "بندا" قوات "أوزوالد" ملك نورثمبريا في "معركة ماسرفيلد" سنة ٦٤٢، وقُتل أوزوالد في القتال. أضعفت المعركة هيمنة نورثمبريا على إنجلترا الأنجلوسكسونية، وارتبط موت أوزوالد لاحقًا بتبجيل ديني واسع بوصفه ملكًا مسيحيًا وشهيدًا. وأثر مقتله في توازن القوى بين الممالك. هزم ملك نورثمبريا "أوزويو" ملك مرسيا "بيندا" في "معركة وينويد" سنة ٦٥٥ للميلاد، وقُتل بيندا أثناء القتال. أنهى الانتصار هيمنة مرسيا الوثنية مؤقتًا وعزز نفوذ نورثمبريا والمسيحية في إنجلترا الأنجلوسكسونية، لكن الموقع الدقيق لساحة المعركة وتفاصيل تأريخها ما تزال موضع نقاش تاريخي.