تنشط القراءة الدماغ بفاعلية وتساعد على بناء الروابط العصبية، بخلاف مشاهدة التلفاز. وترتبط عادة القراءة المنتظمة بوجود حجم أكبر للدماغ في مناطق محددة، مما يشير إلى صلة بين المواظبة على القراءة وتعزيز عمليات الفهم والاستيعاب والنشاط العقلي بصورة مستمرة وفعالة.

من الدفتر
تنشط القراءة بصوت مرتفع مناطق مختلفة من الدماغ أكثر من القراءة الصامتة، لأنها تجمع بين رؤية الكلمات وسماعها ونطقها. ويجعل التلفظ بالمحتوى القراءة نشاطًا تشارك فيه مسارات حسية وعصبية متعددة، بدل اقتصار التجربة على استقبال الكلمات بصريًا، مع ترديدها مسموعة. ترتبط القراءة المنتظمة بتنشيط مهارات معرفية متعددة، منها الفهم واللغة والانتباه والذاكرة، وقد وجدت دراسات ارتباطًا بين كثرة القراءة وبعض القدرات المعرفية. لكن لا يصح القول إن القراءة وحدها ترفع معدل الذكاء بصورة مباشرة، لأن الذكاء يتأثر بعوامل تعليمية ووراثية وبيئية متعددة. ينشط الطهي مناطق متعددة في الدماغ ترتبط بالذاكرة والتركيز واتخاذ القرار، وفق تفسير العلماء للصلة بين إعداد الطعام والقدرات المعرفية. ويسهم التنقل بين المهام أثناء الطبخ في تعزيز مرونة الدماغ، إذ يجمع إعداد الطعام بين أداء خطوات متعددة والانتباه إلى جوانب مختلفة. تظهر الدراسات وجود ارتباط إحصائي إيجابي لكنه محدود بين حجم الدماغ ونتائج اختبارات الذكاء لدى البشر، ولذلك لا يمكن استخدام حجم الدماغ وحده مقياسًا لذكاء الفرد. فالقدرات المعرفية تتأثر ببنية الدماغ واتصالاته ووظائفه وعوامل وراثية وبيئية وتعليمية متعددة. يحدث نوم الدماغ عندما يسد مركز النوم جزءًا من الدماغ، فتتعطل الإرادة عن القيام بأي فعل، ويفقد الإنسان قدرته على الوعي. ويُعد نوم الدماغ أحد تفاعلي النوم المتصلين عادةً، إذ يقترن بإقفال أعصاب معينة في ساق الدماغ ودخول أعضاء الجسم في النوم بصورة متزامنة.