تكشف سجلات يعود تاريخها إلى ٥٠٠ عام أن مسجد بايزيد في منطقة الفاتح لم يُبنَ إلا بعد تحديد مصدر التمويل المخصص لإطعام الحيوانات التي تعيش قرب المسجد. ويبيّن ذلك اهتمامًا منظمًا بالحيوانات الموجودة في محيط المسجد، وربط تشييد مسجد بايزيد برعايتها وتأمين الطعام لها.

من الدفتر
شُيد مجمع مسجد "بايزيد الثاني" في إسطنبول مطلع القرن السادس عشر بأمر من السلطان العثماني بايزيد الثاني. يضم المسجد ومنشآت دينية وخدمية ضمن تخطيط إمبراطوري متكامل، ويعد من أقدم المجمعات العثمانية الكبرى الباقية في المدينة بعد انتقال العاصمة إلى إسطنبول. يقع مسجد "وفا كليسة" في حي وفا بمدينة إسطنبول، وهو مبنى كان في الأصل كنيسة بيزنطية شُيدت على الأرجح في القرنين الحادي عشر أو الثاني عشر. حُولت الكنيسة إلى مسجد بعد الفتح العثماني للقسطنطينية، ولا يزال المبنى يحتفظ بعناصر معمارية تكشف مرحلتيه البيزنطية والعثمانية. الجامع الكبير في بورصة مسجد عثماني شيده السلطان "بايزيد الأول" بين سنتي ١٣٩٦ و١٤٠٠. يغطي قاعة الصلاة عشرون قبة تستند إلى دعامات ضخمة، ويتوسطها موضع نافورة داخلية، كما تشتهر جدران المسجد بنماذج كثيرة من الخط العربي أضيف قسم كبير منها في القرنين التاسع عشر والعشرين. تأسس "مسجد عمر كامبونغ ملاكا" في سنغافورة سنة ١٨٢٠ على يد التاجر العربي "سيد عمر بن علي الجنيد"، بعد عام من إنشاء المركز التجاري البريطاني. يُعد أقدم مسجد قائم في سنغافورة، وخضع المبنى لعمليات إعادة بناء وتوسعة عبر الزمن، مع احتفاظ الموقع بوظيفته الدينية المستمرة. بُني مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط سنة ٦٤٢ ميلادية تقريبًا بعد الفتح العربي لمصر، ويُعد أول مسجد أُنشئ في البلاد. تغير المبنى عبر توسعات وإعادات بناء متتابعة، لذلك لا تعود معظم أجزائه إلى البناء الأول، لكن الموقع احتفظ بمكانته التاريخية كنواة دينية وعمرانية مبكرة لمدينة الفسطاط الإسلامية.