يقع مسجد "وفا كليسة" في حي وفا بمدينة إسطنبول، وهو مبنى كان في الأصل كنيسة بيزنطية شُيدت على الأرجح في القرنين الحادي عشر أو الثاني عشر. حُولت الكنيسة إلى مسجد بعد الفتح العثماني للقسطنطينية، ولا يزال المبنى يحتفظ بعناصر معمارية تكشف مرحلتيه البيزنطية والعثمانية.

من الدفتر
مسجد "إسكي إيمارت" في إسطنبول كنيسة بيزنطية سابقة تعود إلى القرن الحادي عشر، وتحولت إلى مسجد بعد الفتح العثماني. يُعد من المباني المهمة لفهم عمارة العصر البيزنطي الأوسط، ومع ذلك بقي من أقل آثار إسطنبول دراسة، كما أن تحديد هويته الأصلية ما يزال موضع نقاش بين الباحثين. كان المبنى المعروف اليوم باسم مسجد "كيفلي" في إسطنبول كنيسةً مسيحية قبل تحويله إلى مسجد في القرن السابع عشر. وبعد نقل سكان من مدينة كافا في القرم إلى العاصمة العثمانية، استخدم الكاثوليك والأرمن المبنى معًا للعبادة، وكانت لكل جماعة مذابحها الخاصة داخل الكنيسة. شيد الإمبراطور البيزنطي "رومانوس الأول ليكابينوس" كنيسة "ميرلايون" في القسطنطينية نحو سنة ٩٢٠ لتكون كنيسة قصر ومدفنًا خاصًا لأسرته. تُعد أول مثال معروف لكنيسة دفن إمبراطورية بيزنطية خاصة، إذ خالفت تقليد دفن الأباطرة في كنيسة الرسل المقدسين، ثم تحولت لاحقًا إلى مسجد "بودروم" في إسطنبول. كان "مسجد فناري عيسى" في إسطنبول في الأصل مجمعًا كنسيًا بيزنطيًا عُرف بدير "ليبس". تمثل كنيسته الشمالية مثالًا مبكرًا للمخطط الصليبي المربع ذي القباب الثانوية في عمارة القسطنطينية الوسطى، ثم أضيفت مبانٍ أخرى قبل تحويل المجمع إلى مسجد في العهد العثماني. تقع كنيسة القديس فويتشيخ في الساحة الرئيسية بمدينة كراكوف البولندية، وتضم بقايا رومانية تعود إلى القرنين الحادي عشر والثاني عشر. ارتفع مستوى الساحة تدريجيًا عبر القرون نتيجة إعادة الرصف، فأصبحت أجزاء من المستوى القديم للكنيسة موجودة اليوم على عمق يقارب مترين تحت سطح الساحة.