التفكر هو إعمال العقل والقلب في معاني الأشياء ودلالاتها للوصول إلى معرفة أو عبرة أو نتيجة. يرتبط في الاستعمال الديني والأخلاقي بالتأمل في الكون والمخلوقات وآيات الله، وفي التصوف بالنظر القلبي في الدلائل، ويتقارب مع التدبر والاعتبار والنظر، ويوجه السلوك نحو الخير والصلاح.

من الدفتر
كتاب التفكير فريضة إسلامية يشرح أن إعمال العقل أمر من الخالق، ولا يعطله إلا الحرص على مراعاة العرف الشائع، والاقتداء بالسلف، واقتفاء آثارهم، والخوف من السلطة الدنيوية. وينظر الكتاب لتعظيم القرآن الكريم للعقل، من خلال تناول الآيات وسياقاتها ودلالاتها. رأى هشام غصيب أن محمد عابد الجابري وقع في منهج المقارنة بين العقل العربي وما هو قائم وجاهز، بدل البحث في ماهية العقل العربي نفسه. واعتبر أن الجابري يقيس العقل العربي على عقل غيره، فيفكر بالطريقة ذاتها التي ينتقدها ويعترض عليها، بدل فحص العقل العربي في ذاته. ابن يونس المصري نُسبت إليه رؤية تجمع بين الاعتماد على العقل والرصد والقياس في فهم الكون، وبين التأمل الديني في الظواهر الطبيعية. وتعرض بعض المصادر هذه الرؤية في نقاط تشمل طلب الحقيقة بالمشاهدة وتدعيم الإيمان بالتأمل وممارسة المتع المشروعة في الحياة في بعض الكتابات المتأخرة عنه. يشير تعبير خراف بانورج إلى الشخص التابع الذي يقلد الآخرين دون إعمال العقل، ويندمج في حركة جماعية بدافع غريزة القطيع، من غير تفكير نقدي أو استقلال في الرأي. ويُستخدم التعبير لانتقاد عقلية القطيع وغياب التفكير النقدي في المجتمع، حين يتبع الأفراد الجماعة دون وعي. يرتبط المشي بالتأمل وتوليد الأفكار، لأن الحركة المنتظمة والهواء المفتوح والانطباعات الحسية المتجددة قد تساعد العقل على تجاوز الجمود. كما أن المشي لا يستهلك كامل طاقة الدماغ في الحركة، فيترك مجالًا للتفكير والانتباه، ولذلك اعتاد فلاسفة ومفكرون السير أثناء التأمل.